عنوان الفتوى: استغل شريكه بعض الأرض المملوكة لهما فهل له مطالبة ورثته بحقه
سنة 1974 اتفق عادل وسامح على شراء أرض وبناء شقق سكنية عليها، تم شراء الأرض بمبلغ 1000 دينار (500 لكل منهما) دون تحديد الجزء الخاص بكل منهما (مشاع) علما أن الأرض تقع على شارعين متوازيين يرتفع أحدهما عن الآخر (تلّ) بدء البناء عام 1980 وخلال فترة البناء التي استغرقت أربع سنوات كان كلاهما يدفع حسب قدرته المالية وبعد الانتهاء من البناء المكون من 10 شقق جلسا للحساب واتفقا وبالتراضي على أن يكون لكل منهما ما دفعه فكان لعادل شقتين و لسامح ثمانية. إذن انتهى البناء وانتهى الحساب ومضى على هذا الاتفاق عشرون عاما، وكان واضحا لجميع أفراد العائلتين سنة 2004 عادل طلب من سامح تعويض أو إيجار لاستغلاله جزء من الأرض الخاصة به والانتفاع من تأجير الشقق لكن سامح رفض دفع أي مبلغ، وانتهى النقاش بينهما واستمرت علاقتهما كما هي وبدون مشاكل . توفي سامح بعد ذلك وعاد عادل ليطلب من الورثة ما طلبه من سامح فما هي الفتوى علما أن السطح قابل للبناء بثماني شقق إضافية. شكرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الاتفاق اللاحق بين الشريكين حصل على الشقق لا على الأرض فإن الأرض بينهما بالسوية، ومن حق عادل المطالبة بعوض عن استغلال شريكه لجزء من حقه في الأرض، وعلى الورثة دفع الحق قبل قسمة التركة إن ثبت فعلا، ولهم أن يصطلحوا مع شريك والدهم بما يتراضون عليه، وعلى العموم فإن هذه القضية من المسائل التي لا تفيد الفتوى بها كثيرا، وذلك لأنها مسألة فيها نزاع ومناكرات ولا يمكن للمفتي أن يقضي فيها حكما على وجه الدقة، إذ لا يدري ما حقيقة الأمر الواقع فلا بد من رفعها إلى المحاكم الشرعية لتستجلي حقيقة ما فيها من غموض وتقف على حقيقة الدعاوى والبينات. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 132690.
والله أعلم.