عنوان الفتوى: تخلص الوارث من المال الحرام الذي تركه مورثه هل ينفعه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

قررت التصدق من مال حرام ورثته من أبي رحمه الله.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمال الحرام ينفق على سبيل التخلص منه لا على سبيل الصدقة والتقرب به إلى الله تعالى لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا... رواه مسلم.

 وأما هل يخفف ذلك عن والدك.. إلخ، فما دام لم يتب من ذلك المال في حياته فلم يتخلص منه فلا نظن أنه ينتفع بتخلصك أنت من المال الحرام انتفاع من تاب منه في حياته، ولكن قد تنقطع عنه تبعات بقاء ذلك المال عند ورثته، وإذا كان المال حقا على أبيك لأناس آخرين فلن تبرأ ذمته إلا بإرجاع المال إلى أصحابه إن عرفوا أو بالتصدق به عنهم إن جهلوا، لقوله صلى الله عليه وسلم فيمن مات وعليه دين وقضي عنه دينه بعد يومين من وفاته: .. الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ... رواه أحمد.

 ولو تصدقت عنه من مال طيب انتفع بإذن الله تعالى ووصل ثواب الصدقة إليه، فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ تَصَدَّقْ عَنْهَا. اهـ.

 وكذا ينتفع بدعائك واستغفارك له فقد قال عليه الصلاة والسلام: إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ. رواه الترمذي والنسائي.

والله أعلم

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تبرأ الذمة بإبراء صاحب الحق
هل يكفي التحلل العام ممن أُخِذ منه ماله بالتحايل؟
هل يشترط في تنقية الأسهم المحرمة التنقية من عين ذلك المال؟
حكم من بنى بيتا بمال فيه حرام وسكن فيه وأجر بعضه
واجب من ورثوا عقارات اشتراها مورثهم بمال بعضه بغير حق
الصدقة بما أُخِذ خطأ من المتجر
توبة السارق إذا جهل أصحاب الحقوق وبقيت بعض المسروقات لديه