عنوان الفتوى: باعه البنك أرزا بيعا صوريا ووضع في حسابه مالا على أن يرده بفائدة
أريد أن اشتري سيارة عن طريق البنك بقيمة 120000 ريال وبأقساط، لكن البنك لا يملك السيارة، وأخبرني موظف البنك بأن البنك يملك أرزا، وسيقوم ببيعي أرزا بقيمة 135000 ريال، ولديهم ما يثبت بأن البنك يملك الأرز، وسوف يضع البنك في حسابي 120000 ريال ذات فائدة، وهذا ما يسمى في البنك الهولندي بتمويل التورق، هل هذا حرام؟ وإذا كان حراما أرشدني جزاك الله خيراً على الطريق الصحيح؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمما لا يخفى على أحد أن الاقتراض بالربا محرم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة:278-279}، والصورة المسؤول عنها هي من الربا قطعاً، لأنه لم يوجد فيها إلا أن البنك وضع في حسابك 120000 وستسددها له مع زيادة، ولو أنهم باعوك الأرز بيعاً حقيقياً، ولو بأكثر من ثمنه الحال، كأن يبيعوك منه كمية بـ 135000 مقسطة وسعرها الحال 120000 على أن تبيعها أنت وتشتري من ثمنها سيارة أو غيرها، كأن تضارب بها في تجارة مثلاً لكان هذا تورقاً مشروعاً إن تم بضوابطه.
والله أعلم.