عنوان الفتوى: تسيء لزوجها وغير راضية بالعيش معه
توفيت زوجتي في حادث ولي منها ابن، ثم تزوجت بأخرى كانت حسنة المعاملة لي ولابني في البداية، وعند ما حملت وأنجبت لي ابنا تغير حالها واكتشفت أنها تتعامل مع السحرة (حتى أني ذهبت معها يوما لاعتقادي أنه شيخ يعالج بالقرآن الكريم ) أساءت لي ولأهلي ولأمي بالذات مع أن أمي تحسن إليها كثيرا، وتريدني أن أتخلى عن الإنفاق على أهلي مع أني لم أقصر في الإنفاق عليها، ولما وجدتني متمسكا بأهلي و بابني الأكبر[12سنة] طلبت الطلاق بحجة أنها غير راضية بحياتي وتريد حياة أفضل وستجدها مع غيري. تصرفاتها جعلتني أكرهها وأكره كل شيء معها. لي منها ابن عمره [4سنوات]هل في طلاقها حرمة علي؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت زوجتك على تلك الحال التي ذكرت، من الإساءة إليك وإلى أهلك، والتعامل مع السحرة، فينبغي أن تبين لها حرمة الذهاب إلى السحرة والإساءة إلى المسلم أو أذيته، ولا يجوز لك أن تمكنها من ذلك،كما أنه لا حق لها في الاعتراض على إنفاقك على أهلك ما دمت تنفق عليها بالمعروف، والواجب عليها أن تعاشرك بالمعروف ولا تسيء لأهلك، ولتعلم أن حق زوجها عليها عظيم،ولا يجوز لها أن تطلب الطلاق من غير مسوغ.
والذي ننصحك به أن تسلك معها وسائل الإصلاح المشروعة من الوعظ والهجر في المضطجع والضرب غير المبرح، فإن لم تنفع معها تلك الوسائل فلا حرج عليك في طلاقها.
قال ابن قدامة عند كلامه على أقسام الطلاق: والثالث: مباح وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها. المغني.
وإذا كانت هي الطالبة للطلاق فلك أن تمتنع من طلاقها حتى تسقط لك بعض حقوقها، وانظر الفتوى رقم: 8649.
والله أعلم.