عنوان الفتوى: توفي عن زوجة وأربعة أبناء وثلاث بنات
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (ابن) العدد 4 ۞-للميت ورثة من النساء : (بنت) العدد 3 (زوجة) العدد 1 ۞- إضافات أخرى : كان للوالد 13000 ميراث تم توزيعه علي البنات في عام 2004، وللوالد عمارة 5 أدوار .3 أولاد يقطنون فيها تم دفع 6000 جنيه من الأخ الأكبر مساعدة للوالد في بناء الشقة الأولي، والأخ الثاني دفع 12000 في عامي 1992 و1993 . كيف تحسب هذه النقود خصوصا وأنها دخلت ضمن الميراث وأيضا النقود التي أخذها البنات؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن توفي عن زوجة وثلاث بنات وأربعة أبناء ولم يترك وارثا غيرهم فإن لزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... {النساء: 12}.
والباقي للبنات والأبناء تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... {النساء: 11}.
فتقسم التركة على ثمانية وثمانين سهما, للزوجة ثمنها, أحد عشر سهما, ولكل ابن أربعة عشر سهما, ولكل بنت سبعة أسهم.
وقولك: (كان للوالد 13000 ميراث تم توزيعه علي البنات ) إن كنت تعني أن هذا كان نصيب البنات من التركة فذاك, وإن كنت تعني أن هذا تركة الوالد وأعطيت للبنات فقط فهذا لا يصح بل الواجب قسمته على الزوجة والبنات والأبناء جميعا على ما ذكرنا ولا تختص به البنات إلا إذا تنازل بقية الورثة عنها للبنات فيصح بشرط أن يكون المتنازل بالغا رشيدا.
وما ذكرته من أن أخويك دفعا للوالد المبلغ المذكور ( مساعدة ) يعني أنهما لم يدفعاه له على سبيل المشاركة, ولا يخلو الأمر حينئذ من أن يكون المقصود بقولك ( مساعدة ) هبة منهم للوالد كي يساعداه في البناء, وفي هذه الحال ليس لهما حق زائد في العمارة على بقية الورثة, ولا يأخذان إلا نصيبهما الشرعي, والعمارة كلها حق للورثة يقتسمونها بينهم على ما ذكرنا، وذلك أن الهبة تملك بالقبض ولا يلزم أن ترد ولا يصير بها الواهب مشاركا.
أو يكون المقصود أنه قرض حسن لمساعدته في إتمام البناء فيلزمهما إقامة البينة أولا على أنهما دفعا المبلغ على أنه قرض وليس تبرعا, لأن فعلهما في الأصل محمول على التبرع لقوة شبهة الأب في الانتفاع بمال ابنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك. رواه ابن ماجه وأحمد. كما بينا في الفتوى رقم: 74639. فإن أقاما بينة على أنهما دفعا المبلغ دينا أو أقر لهم الورثة بذلك فإن لهم الحق حينئذ في مطالبة بقية الورثة بقيمة الدين الذي لهما على أبيهما, فيأخذان دينهما ثم يقتسم الورثة بقية التركة.
وأما الأولاد الذين يسكنون بعض الأدوار فإنه يجب عليهم أن يدفعوا لبقية الورثة قيمة الإيجار بعد خصم حقهم هم في ذلك الإيجار، إلا إذا رضي الورثة بإسكانهم مجانا فهذا يعتبر تنازلا ويشترط له أن يكون المتنازل بالغا رشيدا, وانظر الفتوى رقم: 117446، وهي بعنوان: (يجب على من سكن شقة موروثة دفع الإيجار لبقية الورثة ) والفتوى رقم: 100328 حول طريقة تقسيم العقار على الورثة، والفتوى رقم: 93601بعنوان: (هل يرث الولد مما يعطيه لوالده من مال ).
والله أعلم.