عنوان الفتوى: الموظف يلتزم بشروط العمل الإضافي
تعاقدت مع شركة في فترة تنفيذ مشروع معين، وخلال هذه الفترة أتقاضى راتبي من هذه الشركة، ومكان عملي في مكتب منفصل عن الشركة الخاص بمالك المشروع ـ شخص معنوي ـ وهناك شخص مفوض من الشركة تابع لمالك المشروع بإعداد بيان بساعات العمل والساعات الإضافية، وهناك لجنة تأتي لمتابعة المشروع كل 3 أشهر، وفي الفترة الأخيرة قام هذا الشخص بوضع إضافي لنا جميعا في أيام تواجد اللجنة، ولكنه وضع عدد ساعات إضافية أكثر مما نجلس، مع العلم أن هذا الإضافي يوضع مرة كل 3 أشهر، وفي الشهرين الأخريين قد أجلس أكثر من ساعات العمل، فهل أستحق هذا الإضافي كاملاً أم لا؟ وقد جلست بالفعل عدد ساعات العمل التي حسبها لي، ولكن خلال 3 أشهر متتالية، وليس فى شهر واحد ـ أي أن عدد ساعات الإضافي تتساوى ـ ولكن هذا الشخص كتبها في شهر واحد وأنا جلست 3 أشهر، لكي أكمل عدد الساعات. وسؤالي: هل كل ما يحسب لي إضافي أقوم بحصر عدد الساعات وأجتنب مبلغ الإضافي حتى يكتمل؟ أم أستحقه كاملا ولا أحسب عدد الساعات؟ مع العلم أنني لا أريد أن أتقاضى أي مبلغ حرام، وفي الوقت ذاته لا أريد أن أضيع حقي وخاصة أنني كنت أجلس سابقا في أيام ولم أتقاض أي إضافي منذ عدة سنوات؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب على الموظف أن يلتزم بشروط العمل المتفق عليها بينه وبين جهة عمله ـ سواء في وقت العمل الرسمي أو الإضافي ـ قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ. { المائدة: 1 }.
وتسجيل المسؤول ساعات أكثر مما عمله الموظف لا تبيح له أخذ ما دفع إليه عوضاً عما لم يفعله، أو فعله بعد ذلك دون اتفاق مع الشركة، وبالتالي، فالواجب عليك أن تعيد الزائد عن حقك مما أخذته إلى جهة عملك ولو بطريق غير مباشرة ثم تطلب حقك عن الساعات الإضافية التي عملتها لاحقاً بدون إذن مسبق، إلا إذا رضيت جهة عملك باحتسابها لك، فإن لم ترض فأنت متبرع بالعمل في وقت لم يحصل التراضي من الطرفين على العمل فيه.
والله أعلم.