عنوان الفتوى: الورثة: الأم والأب والزوجتان والأبناء والبنات فقط

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أب، وأم، وزوجتان، وستة أبناء، وست بنات، وخمسة أشقاء وأربع شقيقات، وأربعة أعمام أشقاء، وأربعة أبناء عم شقيق. علما بأن زوجات: أحد الإخوة، وأحد الأعمام، وأحد أبناء العم حامل. وعلى المية ديون وكفارات ـ ككفارة يمين ـ هذا مع العلم أن الأب، والأم، وإحدى الزوجتين، وإحدى الأخوات الشقيقات، وثنتين من البنات توفوا بعد الميت.

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب ـ أولا ـ قبل قسمة التركة على مستحقيها أن يتم سداد الدين الذي على الميت سواء في ذلك الديون التي لله تعالى ـ وهي الكفارات ونحوها ـ والديون التي للآدميين، لأن هذه ديون على الميت، وهي مقدمة على حق الورثة في المال كما بيناه في الفتوى رقم: 6159، وإن ضاقت التركة عن الجمع بين سداد دين الآدمي والدين الذي لله فقد تعددت أقوال الفقهاء في أيهما يقدم أحق الله تعالى؟ أم حق العباد؟ وقد ذكرنا أقوالهم في الفتوى رقم: 135663، فراجعها.

ثم إذا كان الميت توفي عمن ذكر ولم يترك وارثا غيرهم، فإن لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث ولأبيه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. { النساء: 11 }.

ولزوجتيه الثمن ـ فرضا بينهما مناصفة ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. { النساء: 11 }.

والباقي للأبناء الستة والبنات الست ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. { النساء: 11 }.

ولا شيء لبقية الورثة المذكورين ولا للحمل، لكونهم ـ جميعا ـ محجوبين حجب حرمان بالابن وبالأب, فتقسم التركة على أربعمائة واثنين وثلاثين سهما:

للأم سدسها: اثنان وسبعون سهما

وللأب سدسها: اثنان وسبعون سهما

وللزوجتين ثمنها: أربعة وخمسون سهما, لكل واحدة منهما سبعة وعشرون.

ولكل ابن ستة وعشرون سهما, ولكل بنت ثلاثة عشر سهما.

ونصيب الأم ينتقل إلى ورثتها من بعدها, وكذا نصيب الأب ينتقل إلى ورثته من بعده، وكذا زوجته وبنتاه ينتقل نصيب كل واحدة منهن إلى ورثتها من بعدها.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حرمته أمّه من الميراث فرضي بمبلغ يسير، فما الحكم؟
مات عن زوجة وثلاث بنات وشقيق وأخوين لأم وأخت لأب
توفي عن زوجة وابن وثلاث بنات
توفي عن أب وأم وجد وعم شقيق وأخت شقيقة ولأب
لا ترث الأخت الشقيقة بوجود الابن
أخذ الزوجة راتب زوجها التقاعدي عن طريق بنك ربوي
توفيت عن أب وأمّ وزوج وأربع بنات وخمسة أبناء