عنوان الفتوى: الشرع يمنع الولي عضل موليته إذا تقدم لها الكفء
عمري: 23 سنة تخرجت هذا العام طبيبة أسنان وتقدم لخطبتي ابن عم والدي لابنه ـ وهو مهندس في البترول ـ لكن والدي رفض وقال إنه سيحرم أمي إن هي وافقت عليه، أما أنا فإنه الشخص الذي كنت أنتظر والجميع موافق، لأنه رجل ذو مستوى، أما أبي فقال إنه علمني كي لا أحتاج إلى أي رجل في حياتي وأن أعتمد على نفسي! فماذا أفعل؟ فأنا أريد أن أكمل نصف ديني وأن أستر نفسي.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا الشاب مرضيا دينا وخلقا فينبغي أن تحاولي إقناع والدك بالموافقة على زواجه منك، وابذلي في ذلك كل سبب مشروع ـ من دعاء الله تعالى والتوسط إلى والدك بمن لهم وجاهة عنده ونحو ذلك ـ وأعلميه أنك بحاجة إلى زوج يعفك ـ لا إلى وظيفة، أو مال لا يغنيان عن حاجتك إلى الزواج ـ فإن وافق فالحمد لله، وإن أصر على الرفض، فلا مانع حينئذ من الإصرار على الزواج بهذا الشاب، لأن الشريعة الغراء قد كفلت للمرأة حق الزواج بمن تريد إذا كان كفؤا، ومنعت الولي أن يعضل موليته إذا تقدم لها الكفء، وإذا نفذ أبوك ما وعد به من تحريم أمك فلا مؤاخذة عليك في ذلك، لأنك قد فعلت ما هو مأذون لك فيه، وإنما يتوجه اللوم إلى أبيك لإصراره على منعك من الزواج بالكفء لغير مبرر شرعي، وراجعي الفتوى رقم: 76303، ففيها بيان ضوابط طاعة الوالدين، وإذا لم يتيسر لك الزواج من هذا الشاب فاصرفي قلبك عن التفكير فيه واسألي الله تعالى أن ييسر لك من هو خير منه.
والله أعلم.