عنوان الفتوى: مات عن زوجتين، وتسعة أبناء، وأربعة عشر بنتا، وأخ شقيق
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: زوجتان، وتسعة أولاد، وأربعة عشر بنتا، وأخ شقيق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجتيه الثمن بينهما بالسوية ـ فرضاً ـ لوجود الفرع الوارثز قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. {النساء: 12}.
والباقي للأبناء والبنات ـ تعصيباً ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ. {النساء: 11}.
ولا شيء للأخ الشقيق، لأنه محجوب بالابن حجب حرمان، فتقسم التركة على مائتين وستة وخمسين سهماً:
للزوجتين ثمنها ـ اثنان وثلاثون سهماً، لكل واحدة منهما ستة عشر ـ
ولكل ابن أربعة عشر سهماً، ولكل بنت سبعة أسهم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.