عنوان الفتوى: التحذير من الاتهام بالسحر بدون بينة
أنا متزوج وتعرضت زوجتي للظلم من أخي وزوجته واتهموها بأنها تذهب للشيوخ وتعمل السحر للناس وأنها عملت سحرا لهم، وأنهم فكوه ووقع الظلم على زوجتي من 3 سنين حتى الناس صدقوهم والأولاد ينادون أبنائي يا من أمك ساحرة، وزوجتي دائما تبكي وتحلف أنها لم تذهب للشيوخ وتقول إنني لست قادرا على أخذ حقها والناس يلفون وجههم عنها عندما يرونها ويخافون منها، أريد فتوى أقولها لزوجتي ولأطمئنها ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً إن شاء الله؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لزوجة أخيك أو غيرها أن تتهم زوجتك بعمل السحر من غير بينة في ذلك، فإن هذا من سوء الظن الذي ورد النهي عنه في الكتاب والسنة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ.. {الحجرات:12}.
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث.
ومن أهم ما ينبغي أن توصي به زوجتك هو الصبر، ويمكنك أن تستعين في ذلك بالنصوص المبينة في الفتوى رقم: 18103، والفتوى رقم: 27082.
وذكرها بلزوم طاعة الله عز وجل والتضرع بين يديه أن يصرف عنها هذه التهمة ويظهر براءتها منها، وينبغي أن تحرص على اجتناب مواطن التهمة ومظان الشبهة، فإن هذا أمر مطلوب شرعاً لئلا يظن بها السوء، وراجع الفتوى رقم: 55903..
ولا يجوز تعيير أولادها ومناداتهم بنحو يا أبناء الساحرة مثلاً ولو كانت تمارس ذلك فعلا فضلاً عن أن تكون بريئة منه، فمن يعيرهم بذلك يجب زجره ونهيه عن هذا التصرف.
والله أعلم.