عنوان الفتوى: حكم التراجع عن خطبة فتاة تحمل مرضا وراثيا
خطبت لابني فتاة اتضح لنا بعد أول زيارة لها للتعرف عليها وقبل قراءة الفاتحة أنها تحمل مرضا وراثيا قد ينقل لأبنائها، أو أحفادها فرفض ابني فورا الزواج بها، أما أنا فخشيت الله إن استجبت لرغبته لذلك وأحثه دوما على الاستخارة حتى يكون قراره بعد ذلك أفضل، ألا يعتبر هذا ضغطا عليه؟ وهل له الحق أن يرفض حماية لأبنائه؟ أم عليه بالتوكل على الله كما تقول لنا هذه الفتاة، ودون أخذ لأسباب كما يقول ابني؟ إننا في حيرة كبيرة، أما استخاراتي أنا فتدعوني أن أبتعد، ولم أخبر ابني بذلك حتى لا يتأثر بي وليكن حرا في أخذ قراراته بنفسه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق ابنك رفض الزواج من هذه الفتاة وإن لم يكن بها مرض وراثي، فأولى إن كان بها مثل هذا المرض، فليس من حقك الضغط عليه للموافقة على قبولها، وراجعي الفتوى رقم: 20319.
وأما توجيهك له إلى الاستخارة في الأمر فلا بأس به، فمن الممكن أن يتزوج وينجب ولا تكون في ذريته تلك الأمراض، ومن هنا فله أن يستخير في الأمر إن رغب في الزواج منها، وتراجع الفتوى رقم: 19333، وهي عن الاستخارة في النكاح.
والامتناع عن الزواج منها حماية لأبنائه يعتبر من اتخاذ الأسباب، فلا ينافي التوكل، بل هو من تمام التوكل على الله.
والله أعلم.