عنوان الفتوى: حكم التوسط لإرجاع الزوجة الزانية لزوجها
ما حكم امرأة غادرت محل الزوجية واستقرت عند أهلها منذ عشرة أشهر ولا تنوي العودة، كما أن زوجها لا يريد الطلاق رغم علمه بأنها تزني منذ أن تزوجها إلى الآن وهي في دار أهلها، فهل يجوز التدخل للجمع بينهما خصوصا لوجود أطفال؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فخروج المرأة من بيت زوجها بغير إذنه بلا عذر نشوز تأثم به وتسقط به نفقتها، وانظر الفتوى رقم: 95195.
وإذا كان زوجها يقرها على فعل الفاحشة فهو ديوث ـ والعياذ بالله ـ وذلك ذنب عظيم وخلق وضيع مشين، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 76045.
وفي هذه الحال لا يجوز التدخل للجمع بينهما قبل التوبة، وإنما الواجب نصح هذه المرأة وإبلاغ من يقدر على منعها من هذا المنكر، ونصح هذا الزوج بالتوبة إلى الله ومنع زوجته من الحرام، وإلا فليفارقها ولا يمسكها وهي على هذه الحال، قال ابن قدامة عند كلامه على أقسام الطلاق: والرابع: مندوب إليه وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها ـ مثل الصلاة ونحوها ـ ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة، ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب.
أما إذا كان رجوع هذا الزوج لزوجته وسيلة لمنعها من الحرام فالتدخل للجمع بينهما أمر مطلوب والسعي فيه من أعمال البر التي يؤجر عليها العبد.