عنوان الفتوى: مساعدة الابن في زواجه لا تسوغ حرمانه من الميراث
والدي توفي وترك سيارة ولي أخ وأخت وأم، وعند
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فكتابة السيارة باسم أحد الأبناء ليأخذها بعد ممات الوالد يعتبر وصية لوارث وقد قال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأهل السنن إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَحَسَّنَهُ أَحْمَدُ وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَقَوَّاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ.
ولا تمضي هذه الوصية إلا إذا رضي بقية الورثة بإمضائها، كما فصلناه في الفتوى رقم: 121878
والمبلغ الذي دفعه لك والدك إن كان نفقة زواج، فإن تلك النفقة لا تبرر حرمانك من الميراث ولا يجوز للورثة أن يمنعوك حقك من الميراث لأجل وصية والدك بذلك, وقد سبق لنا أن بينا في الفتوى رقم: 118171أن إعانة بعض الأولاد في الزواج لا يبرر حرمانهم من الميراث.
فالحاصل أن متروك الوالد ـ ومنه السيارة ـ يقسم بين جميع ورثته على الفريضة الشرعية، ولا يجوز أن يستبد أحد منه بشيء إلا برضاهم.