عنوان الفتوى: عدم مشروعية التقدم للمرأة المخطوبة والسعي في إفساد خطبتها
عندي سؤال هام جدا لبقية حياتي ومحتارة جدا فيه: فأنا آنسة عندي 24 عاما ومنذ أكثر من ثلاث سنوات تعرفت على زميل لي في الدراسة ـ كلية الطب البيطري ـ وكان شابا على أخلاق عالية ويعلم الله وأعلم أن علاقتنا كانت حراما، لأننا أجنبيان، ولكننا تبنا إلى الله واستغفرناه كثيرا وندمنا على ما فعلنا، ثم أراد أن يتقدم لخطبتي، ولكن حالت ظروف العمل دون ذلك ورفض أهلي، لأنه لم يستقر في وظيفة إلى الآن واتفقنا أن نبتعد تماما إلى أن تتهيأ الظروف لكي يتقدم، ومنذ شهرين تقدم لي شخص آخر من الجيران، وأهلي موافقون عليه تماما، ولكنني رفضته، لأنني مازلت أفكر في الشخص الآخر والذي أنتظره إلى أن يتقدم مرة أخرى ثم تقدم جاري ثانية وضغط علي أهلي، وأمي كانت مريضة وقالت وافقي لأطمئن عليك وتريحيني، ولكنني لم أوافق في أول الأمر ومع ضغط الظروف قررت أن أوافق حتى أريح أمي وأهلي وقلت سأتأقلم مع الوضع حتى لو لم أكن أحب هذا الخطيب ومر شهر فوصلتني رسالة من الشخص الذي كنت أنتظره يبلغني أن ظروفه تحسنت ومقدم على سفر للخارج ويريد أن يتقدم لي قبل أن يسافر ولا يعرف هل تمت قراءة فاتحتي على غيره أم لا؟ فبعثت له برسالة أنه قد تمت خطبتي وعلمت بعدها أنه صدم وأنني قد نقضت وعدي عليه في أنني سأنتظره وعلمت أنه تعب نفسيا وصحيا بعد علمه بهذا الأمر وحاول أن يصل إلى أحد أقربائي حتى يكون واسطة بيننا ويعرف ما الذي أجبرني أن أوافق على غيره بهذه السرعة ـ في غضون شهر ـ فأنا لا أنكر أنني رضيت بالخطيب الحالي من أجل أن أريح أهلي وليس من أجل راحتي، والله يعلم كم تمنيت أن يكتب لي الشخص الذي تعلقت به؟ والله يعلم كم هو على خلق وعلم ودين وكنت أرى فيه الرفيق في حياتي القادمة، ولكنني ضعفت أمام ضغط أهلي ووافقت على هذا الخطيب، وسؤالي الآن: هل معنى ذلك أن هذا الخطيب هو نصيبي؟ مع العلم أن الخطبة منذ شهرين ولم أتكلم معه كثيرا ولم أحببه، أو أتعلق به، ومن داخلي لا أريده وأريد من اختاره قلبي وعقلي من قبل و
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يفرج كربك وأن ييسر أمرك وأن يوفقك إلى أرشد السبل ويرزقك زوجا صالحا تقر به عينك ، واعلمي أن الخطبة مجرد مواعدة يحق لكل من الطرفين فسخها متى شاء، ولكن لا ينبغي فسخها إلا لعذر يستدعي ذلك، كما بينا بالفتوى
رقم: 18857.
ولا يحق لوالديك إلزامك بالزواج ممن لا ترغبين فيه، وانظري الفتوى رقم: 18694.
وبناء عليه، فلا حرج عليك في فسخها، ولكن إن كان هذا الشاب صاحب دين وخلق وأمكنك الرضا به زوجا فافعلي خاصة وأن في ذلك رضا والديك، وقد يبارك الله تعالى لك في هذا الزواج بسبب برك بوالديك وعدم الارتياح النفسي قد يكون سببه تعلق قلبك بذلك الآخر لا لعيب في هذا الخاطب، والعشق يمكن علاجه، ولمعرفة السبيل إلى ذلك يمكنك مراجعة الفتوى رقم: 9360.
وأما قولك: هل معنى ذلك أن هذا نصيبي؟ فجوابه أنه قد يكون كذلك وقد لا يكون وفي نهاية المطاف لن يأتيك إلا ما قدره الله لك فخذي بالأسباب واستعيني بالله تعالى، وما دامت الخطبة قائمة فلا يجوز لذلك الشاب الآخر أن يتقدم لخطبتك، أو يسعى في إفساد الخطبة، لأن في ذلك تخبيبا، وهو أمر محرم وانظري الفتوى رقم: 49861.
والله أعلم.