عنوان الفتوى: ماتت عن أبناء أخت وابنتي عم
توفيت امرأة في شهر أبريل 2009 حيث لا ولد لها ولا زوج سوى الأقارب. و هم كالتالي •بنات عمها الشقيق وهن امرأتان ومازالتا على قيد الحياة. •وأبناء الأخت غير الشقيقة المتوفاة منذ عشرات السنين وهم من لقب بعيد عن لقب المتوفاة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس لأبناء الأخت ولا لبنات العم الشقيق حق في الميراث؛ لأنهم جميعا من ذوي الأرحام وليسوا من الورثة، وقد سبق أن بينا الوارثين من الرجال والنساء في الفتوى رقم: 44462، فكان ينبغي للسائل إذا كان حريصا على معرفة كيفية قسمة تركة تلك المرأة الدخول على صفحة المواريث في موقعنا، وحصر الورثة بشكل صحيح من خلال محور حساب التركات على هذا الرابط:
http://www.islamweb.net/merath/index.php
وقد ذكرنا هذا لأن من العصبة من تكون صلتهم بالميت بعيدة جدا، ومع ذلك فهم من جملة الورثة، كما بينا في الفتوى رقم: 134058.
وإذا لم تترك الميتة من القرابة غير من ذكر فإنهم ينزلون عند كثير من أهل العلم منزلة من يدلون به فيكون لأبناء الأخت النصف إذا كانت أختا لأب، والسدس إذا كانت أختا لأم، وفي كلا الحالتين يكون الباقي لابنتي العم لأنهما تنزلان منزلة العم وهو عاصب يرث الباقي بعد أصحاب الفروض.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.