عنوان الفتوى:
كيف حالك يا فضيلة الشيخ أريد معرفة ما معني قول الشيخ ابن العثيمين: فطلاق الموسوس لا يقع ولو نطق به صريحا ما لم يرده ويقصده قصداً حقيقياً في حال طمأنينة واستقرار بال. وذلك لأنه مغلوب على أمره في غالب أحواله. يعني لو قصد الطلاق لكن دون وجود طمانينة أي يعني شرط وقوع طلاق الموسوس هو أن يكون إرادة حقيقية بطمأنينة ولا يكون إرادة فقط. وهل لو أن الموسوس قال خلاص أريد أن أطلق لأرتاح من شكوك الطلاق كانت أو لم تكن، وأريد أن أرتاح من أي وسواس من هذا القبيل وأيضا ذكر في نفسه يرتاح من أهلها ومشاكلهم. هل هذا يؤثر على أن إرادته صحيحة ومامعنى الإرادة الصحيحة عند الشيخ ابن العثيمين التي يقع معها الطلاق، لأنه ممكن أن يكون تحت وطأة الوسواس وهو وسواس الطلاق ويقول في نفسه خلاص أريد طلاقها لا تقاوم الوسواس جاء أم لم يجئ، لكن في نفسه أيضا يريد أن يكون الشيء بإرادته المحضة والوسواس جعل عنه أن كل لفظ يحتمل الطلاق هو طلاق ولا يحتمل شي غيره، فأصبح يقول في نفسه أنا ما لا أعيش بالحرام يقع وإلا لم يقع أي أنه لا يستيطع أن يتكلم عن الطلاق بصيغة الإخبار أو الوعد به بسبب وسوسته لكن يعتقد اعتقادا أن كل كلمة هي طلاق أو إنشاء طلاق فأصبح غير مبالي بأن يكون طلاق أو غيره لأنه لا يميز ولا يعرف كم عدد الطلقات، وهو أيضا ظل شاكا فذهب وطلق ثلاثة يقينا حتى يرتاح وحتى لو تزوجت زوجته بآخر وتطلقت منه ترجع من غير ولا طلقة حتى يظل مجال للوسوسة فما الحكم هنا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكرك أخانا محمد على ثقتك بنا ونسأل الله تعالى أن يجعلنا دائما عند حسن ظنك . وإننا نحب الخير لك , فقد وردت إلينا منك كثير من الأسئلة التي تدور حول طلاق الموسوس, وقد بينا لك كثيرا أن طلاق الموسوس المغلوب على عقله لا يقع أي الذي يصدر منه الطلاق من غير اختيار منه فهو لا يريد الطلاق وإنما تدفعه إليه الوسوسة وهذا مجمل معنى كلام الشيخ ابن عثيمين وهو واضح .
فنصيحتنا لك أن تعرض عن أي وساوس وأن تشحذ همتك في سبيل العلاج حتى لا توقع نفسك في البلبة والاضطراب .
والله أعلم.