عنوان الفتوى: هل ينتفع الورثة بالآثار الموروثة أم ترد للدولة
توفي زوجي وبعد وفاته عثر أحد أبنائه ـ من زوجة أخرى ـ على قطعـة أثرية في مستودعه، وهو يريد بيعها دون علم باقي إخوته، وهذه القطعة على شكل قطة فرعونية ـ حيوان فرعوني ـ فما حكم الاستفادة من بيع هذه القطعـة؟ وهل تجب إعادتها إلى ملكية الدولة؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه القطعة الأثرية إذا كانت مصنوعة من معدن له قيمة في ذاته كالذهب والفضة ونحوهما فهي من جملة تركة الميت وتكون لجميع ورثته كل له بحسب نصيبه المقدر له شرعاً، ولا يجوز لأحد الورثة أن يتصرف فيها دون إذن الباقين، فإذا اتفقوا جميعاً وكانوا رشداء بالغين على بيعها وتقسيم قيمتها فلا حرج في ذلك، أو اتفقوا على التنازل عنها لبعضهم، أو دفعها للدولة فلا حرج ـ أيضاً ـ أما هل يلزمهم دفعها إلى الدولة؟ فهذا يرجع فيه إلى قانون البلد ومدى إلزاميته وتسأل عنه الجهات الشرعية فيه، هذا مع التنبيه إلى أن ما كان من التماثيل على شكل حيوان فيه روح لا يجوز بيعه ولا اتخاذه، ولذا لا بد من نقض هيئته التي يكون بها حيواناً كقطع رأسه، أو صياغته في شكل سبائك ونحو ذلك ليجوز الانتفاع به ببيعه ونحوه، وأما بيعه على هيئة التمثال فلا يجوز وانظري الفتويين رقم: 112767، ورقم: 14266.
والله أعلم.