عنوان الفتوى: لا حرج في التفضيل في الهبة إن كانت من غير الوالدين
أخت لها أخوان متوفيان لهما أولاد، كتبت بيتا باسم أولاد أخ دون الثاني في حياتها وصحتها؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فصياغة السؤال غير واضحة، لكن إن كان المقصود منه أن المرأة وهبت لأبناء أخيها بيتاً، ووقع ذلك منها في حال صحتها ورشدها، ولم تهب أبناء أخيها الثاني مثله، فالهبة صحيحة ماضية إذا حاز أبناء أخيها تلك الهبة وقبضوا البيت، ولا يشترط لصحة تلك الهبة العدل، لأن ذلك إنما يجب على الوالدين في عطيتهما للأبناء، أما الأخت ونحوها من الأقارب فلا حرج عليهم في التفضيل في العطية.
وإن كان الأولى توقي ما يثير الشحناء والبغضاء بين الأقارب وذوي الأرحام، وأما إذا كانت المسألة مجرد وصية بالبيت لأبناء الأخ ليصير إليهم ملكه بعد موت عمتهم، فإن كان أبناء الأخ من ضمن الورثة فلا تصح تلك الوصية إلا إذا أجازها بقية الورثة، وأما إن كانوا غير وارثين فإن كان ثلث التركة يحتملها صحت وإلا فلا، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 62538، والفتوى رقم: 100654.
والله أعلم.