عنوان الفتوى: مات عن زوجتين، وابن، وبنت.
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: زوجتان، وابن، وبنت. الزوجة الأولى ماتت وتركت ولدا وبنتا والزوجة الثانية ليس عندها أولاد.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم يبين لنا السائل الكريم هل الزوجة الأولى ماتت بعد زوجها أم قبله، فإن كانت ماتت قبله فإنه ليس لها من تركته نصيب، ويكون للزوجة الثانية وحدها الثمن، وإن كانت قد ماتت بعده ورثت ويكون الثمن بينها وبين الزوجة الثانية ـ مناصفة ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
والباقي للابن والبنت ـ تعصيباً ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.
فتقسم التركة على ثمانية وأربعين سهماً:
للزوجتين ثمنها: ستة أسهم، لكل واحدة ثلاثة أسهم.
وللابن ثمانية وعشرون سهماً، وللبنت أربعة عشر سهماً.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.