عنوان الفتوى: هل تجب كفارة واحدة للأيمان المتعددة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

نعلم أن كل إنسان يحلف في اليوم عددا من المرات بقصد وبدون قصد. فهل يجوز له أن يكفر عن هذه الأيمان بكفارة واحدة فقط. وجزاكم الله خيرا. مع العلم بأنه تاب عن هذه الأيمان جميعها؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كثرة الحلف مذمومة طبعا ومنهي عنها شرعا، فقد أمر الله تعالى بحفظ الأيمان فقال تعالى: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ {المائدة:89}. وقال تعالى: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ {البقرة:224}. وقال تعالى: وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ {القلم:10}. ولذلك فليس كل الناس يكثر الحلف.

وما حلف عليه المسلم بقصد وعقد قلب فهذا إن حنث لزمته الكفارة وإذا كرر اليمين قبل الحنث، وكان المحلوف عليه شيئاً واحداً، فتجزئ فيه كفارة واحدة. وكذا تجزئ الكفارة الواحدة إذا كان المحلوف عليه أشياء مختلفة واليمين واحدة.

أما إذا حلف أيمانا متعددة على أشياء مختلفة، فإنه إن حنث في الجميع كفر عن كل يمين، وإن حنث في واحدة منها كفر عنها، وقيل يكفر كفارة واحدة عن الجميع ما لم يكفر عن إحداها من قبل.

والراجح من مذهب الإمام أحمد إجزاء كفارة واحدة عن الجميع ما لم يخرج كفارة عن الأولى.

وانظر الفتاوى التالية أرقامها : 113144، 6869، 1910.

وأما ما جرى على اللسان من اليمين بدون قصد فلا كفارة فيه لقول الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ {المائدة:89}.

والله أعلم.

 

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من قال: (إذا غفر لي، فأقسم إني لن أفعل الذنب الفلاني) وتكرر الفعل
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها