عنوان الفتوى: علاقة الشاب مع فتاة أجنبية مظنة الوقوع في الفتنة
لي علاقة مع فتاة متدينة، ولا نحكي في مواضيع منافية للأخلاق، ولا نتكلم وجها لوجه. مع العلم أن أمها وأخاها يعلمان بالأمر. فكيف ترون ذلك؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن إقامة الرجل علاقة مع امرأة أجنبية عنه من الأمور المحرمة التي لا يرضاها الله تعالى، وحديث الرجل إلى المرأة والمرأة إلى الرجل لا يجوز إلا إذا وجدت الحاجة وأمنت الفتنة، ولم يكن منها خضوع بالقول.
ولا ريب في أن الفتنة غير مأمونة البتة في حديثك مع تلك الفتاة، واسترسالكما في هذا الحديث من ذرائع الشر ودواعي الرذيلة ـ والعياذ بالله ـ .
فالواجب عليكما أن تتقيا الله تعالى، وتقلعا عما أنتما مقيمان عليه، وتتوبا إليه توبة نصوحا، وليس علم أمها وأخيها مبيحا لما حرمه الله تعالى، وحذار مما يخدعك به الشيطان من أنكما لا تتحدثان في شيء ينافي الأخلاق، أو أنكما لا تتحدثان وجها لوجه، فكل هذا من اتباع خطوات الشيطان، ويوشك أن يستدرجكما غدا إلى ما تحرصان على مجانبته اليوم، فخذ حذرك، ولا تغرر بنفسك، ولا تعرض دينك لما لا تحمد عاقبته.
ثم إن كانت لك قدرة على الزواج فباب الحلال واسع والحمد لله، فتزوج بها إن شئت، وإن لم تكن قادرا على النكاح فاستعن بالله تعالى، واجتهد في دعائه أن يصرف عنك السوء والفحشاء، وجاهد نفسك في الكف عما لا يرضيه. وقد قال جل اسمه واعدا من جاهد نفسه فيه بالمعونة: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:69}.
والله أعلم.