عنوان الفتوى: حكم تعلق قلب امرأة برجل دون سعي منها في ذلك
أنا في 19 من عمري، ولدي مشاعر نحو شاب كل ما أراه أشعر بشيء داخلي لا أستطيع وصفه، وهذا الأمر يرهقني ويحزنني، فأنا لا أريد أن أحب أحدا غير زوجي عندما أتزوج، كما أنني ملأت قلبي بحبي لله وعبادته ورسوله صلى الله عليه وسلم، لكنني أتساءل من أين جاء هذا الإحساس تجاه هذا الشاب؟ وكل ما أراه وأرى ردة فعلي أبكي بشدة مع العلم أنني أتجنب رؤيته، لكنه يعيش في نفس الشارع الذي أعيش فيه. والمشكلة أنه مجرد عامل بسيط جدا لا يقبله أبي نسيبا له. وسؤالي: ما هو رأي الإسلام في أن يحمل الإنسان مشاعر للآخر دون قصد مع أنه يحمل بقلبه حب الله؟ وهل أنا آثمة بمشاعري؟ وما ذا أفعل حتى أتخلص منها؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ميلك لهذا الشاب قد حصل دون سعي منك في أسبابه، فإنك لا تأثمين ـ إن شاء الله ـ ولا تلامين على هذه المشاعر، لكن ينبغي التنبه إلى أن الاسترسال مع هذه المشاعر قد يؤدي إلى العشق، وهو مرض يفسد القلوب، ولمعرفة ذلك المرض وكيفية التخلص منه راجعي الفتوى رقم: 9360.
فالواجب عليك اجتناب أسباب الفتنة بهذا الشاب، والحرص على غض البصر عنه، واجتهدي في صرف قلبك عن التعلق به، وذلك بعدم الاسترسال مع الخواطر وشغل الأوقات بالأعمال النافعة مع كثرة الذكر والدعاء، وانظري الفتوى رقم: 61744.
والله أعلم.