عنوان الفتوى: حكم مشاركة النصراني في الصدقة الجارية

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

والدة معيد عندنا في الجامعة توفاها الله، فقمت أنا وأصحابي بجمع مبلغ من المال وقلنا سنعمل صدقة جارية عنا وعنها، وكان هناك أناس مسيحيون مشتركين في الموضوع. فهل يجوز عمل مشروع الصدقة الجارية وهناك مسيحيون مشتركون فيه أم لا يجوز؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فالصدقة الجارية محمولة على الوقف عند العلماء كما بيناه في الفتوى رقم: 43607, ولا يشترط أن يكون الواقف مسلما بل يصح من الكافر.

جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ مُسْلِمًا ، فَإِنَّ الْوَقْفَ يَصِحُّ مِنَ الذِّمِّيِّ ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلتَّعَبُّدِ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ أَصْلًا، بَلِ التَّقَرُّبُ بِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ، فَهُوَ بِدُونِهَا مُبَاحٌ حَتَّى يَصِحَّ مِنَ الْكَافِرِ كَالْعِتْقِ ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ , إِلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ مِنَ الذِّمِّيِّ .. اهـ.

وجاء فيها: اختلف الفقهاء في وقف الذّمّيّ على المسجد , فذهب الجمهور إلى صحّته لعموم أدلّة الوقف , ومنعه المالكيّة ... اهـ.


 وعلى هذا فلا حرج في مشاركة النصراني في الصدقة الجارية التي تنوون التصدق بها لأم زميلكم، وانظر الفتوى رقم: 17225عن إطلاق لفظ مسيحي على النصراني .
 والله أعلم .

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
الصدقة بلحوم الذبائح منزوعة العِظام
من وضع برادة مياه في مسجد بنية الصدقة عن نفسه، فهل له جعلها عن جدّه؟
أخذ الوكيل من الصدقات
لا حرج في الاقتراض لأجل التصدق
صرف صدقات التطوع للطلبة
صرف عشرة كاملة بعشرة مفكوكة من مال الصدقة
استرداد الصدقة إذا ظهر أن المُتَصَدَّقَ عليه ليس أهلًا لها