عنوان الفتوى: حرمة الربا تتعلق بذمة المقترض لا بعين المال ولا بما اشتراه به
أنا صاحب عائلة كبيرة وساكن بإيجار، وقرضي من صندوق التنمية على وشك النزول، ولا أملك مالا لشراء أرض، ونظرا لجشع التجار قاموا بزيادة أسعار الأراضي بنسبة 150% بعد زيادة القرض العقاري من 300000 إلى 500000 وأسعار الأراضي فى ازدياد فاضطررت إلى أن آخذ قرضا من الشركة التي أعمل فيها، واشتريت الأرض. وطريقتهم بالتسديد هي: يأخذون أرباحا شهرية على كامل القرض أي مايعادل 3.11 % مع العلم أني إذا لم آخذ هذا القرض لا أستطيع فى الأشهر القليلة القادمة امتلاكه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقرض الذي أخذته من الشركة قرض ربوي محرم، وما ذكرته من غلاء الأراضي لا يبيح لك الإقدام على هذا القرض المحرم. فعليك التوبة إلى الله عزو جل وعدم العود لمثل هذا الذنب، وإذا كان في المبادرة إلى تسديد القرض إسقاط للفائدة فيتعين عليك ذلك، أما الأرض التي اشتريتها فقد صارت بالشراء الصحيح ملكا لك، ولو كان أصل الثمن من قرض ربوي، فالحرمة هنا تتعلق بذمتك لا بالمال أو بما استهلكت فيه ذلك المال من أرض أو بيت ونحوهما.
والله أعلم.