عنوان الفتوى: من مفاسد الاختلاط بين الجنسين
لدي زميلة في العمل أحبها ولا أستطيع أن أنساها، وهي متزوجة الأمر الذى يعكر صفو حياتي، وفي خيالى دائما حتى وأنا في الصلاة، ومن أجلها آخذ إجازات كثيرة من العمل حتى كدت أفصل، فماذا أفعل؟ أفتوني في أمري. جزاكم الله خيرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاختلاط بين الجنسين في مكان العمل أو الدراسة أو غير ذلك من مصائب هذا العصر وله مفاسده الكثيرة، وسبق بيان جملة منها بالفتوى رقم: 3539.
وما حدث منك من افتتان بهذه المرأة خير دليل على ذلك، وهو سبيل عظيم إلى الفتنة، ثبت في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
فننصحك بالمبادرة إلى التوبة، ويجب عليك قطع أي علاقة لك معها، ولا يجوز لك الاستمرار في هذا العمل - إن كان فيه اختلاط محرم - ما لم تكن مضطرا إليه، فيجوز لك الاستمرار فيه حتى تجد بديلا، والواجب عليك تجنب مواطن الفتنة فيه، وينبغي أن تتذكر أنك مصل، والصلاة الحقيقية تنهى صاحبها عن الآثام، قال تعالى: وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر{ العنكبوت:45}.
والله أعلم.