عنوان الفتوى: سبل معالجة الزوجة التي تدعو على زوجها بالموت وتقسو عليه
زوجتي تدعو علي بالموت وتعاملني معاملة قاسية، أرجو مساعدتي، وجزاك الله خيرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف، ومن المعاشرة بالمعروف أن تطيع الزوجة زوجها في المعروف وتلين له الكلام، أما أن تدعو عليه بالموت وتعامله بقسوة فذلك من إساءة العشرة وسوء الخلق, وهو داخل في النشوز، وراجع الفتوى رقم: 161663.
فعليك أن تبين لزوجتك ذلك وتعرفها بحق الزوج عليها، فإن تمادت في إساءتها فلتسلك معها وسائل الإصلاح كما أرشد الله تعالى بقوله: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا { النساء:34}.
وينبغي أن تتعامل معها بحكمة وتراعي طبيعة المرأة التي وصفها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِى الضِّلَعِ أَعْلاَهُ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا. متفق عليه.
واعلم أن حصول المودة والتفاهم بين الزوجين يحتاج إلى الصبر وإلى التجاوزعن بعض الأخطاء والتغاضي عن الزلات والهفوات والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 5291.
والله أعلم.