عنوان الفتوى: حكم تخصيص الأولاد الصغار بهبة دون الكبار
أبي بعد وفاة والدتي تزوج امرأة ثانية وأنجب منها طفلا وطفلة وهما في عمر 3 و4 سنوات ولدي أخ وثلات أخوات من أمي وكلنا متزوجون ومستقلون بحياتنا عنهم، قام والدي بشراء بيت شراكة مع خالتي ـ نصف له ونصف لها ـ وقام بتسجيل نصف هذا البيت الخاص به باسم أولاده الصغار منها بحجة أنهم صغار ويريدون التأمين عليهم وأنه قد قام بتزويجنا ـ أنا وأخي ـ وربانا وعلمنا، والنصف الثاني لخالتي باعتبارها هي من دفعت ثمنه وقد حصلت مشاكل بيننا بسبب هذا الشيء، وأبي حالته المادية جيدة وخالتي كذلك أرجو منكم توضيح حكم الشرع في هذا الأمر دون إحالتي لفتاوى مشابهة ولكم جزيل الشكر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود بتسجيل أبيكم نصف البيت لأولاده الصغار أنهم يملكون نصف البيت بعد وفاته، فتلك وصية والوصية لوارث باطلة لا تجوز إلّا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء، وانظر الفتوى رقم : 7034 .
وأما إن كان المقصود تمليكهم في حياة والدهم، فتلك هبة يشترط فيها العدل بين سائر الأولاد، لكن إن كان تخصيصهم لصغرهم وحاجتهم دون أولاده الكبار فلا حرج عليه في ذلك ، وانظر الفتوى رقم : 6242 .
وأما تخصيص نصف البيت لزوجته مقابل ما دفعته من مال فذلك حق لها ليس لأحد أن يعترض عليه، وننبه إلى وجوب بر الوالد على كل حال، فإن حقه عظيم، وانظر الفتوى رقم : 3459 .
والله أعلم.