عنوان الفتوى: احتسبي أجرك عند الله أو ارفعي أمرك للقضاء
تزوجت منذ 20 عاما ـ تزوجوهم فقراء يغنهم الله ـ كنت أعمل في وظيفة مرموقة وكان لا يملك شيئا ووقفت معه إلى أن أصبح مقتدرا وكنت أقوم بكل الصرف وأنعم الله علي ببنتين وولد وبدأت المشاكل بيننا بعدم التوافق في أهم الأشياء وهي صلة الرحم فهو قاطع صلته تماما بأسرته شقيقاته وأشقائه وعيالي لا يعرفون عماتهم وأعمامهم وأمه الله يرحمها كان ينقطع عنها سنة وسنتين وكانت كل مشاكلي معه في عدم الخروج لأسرتي لأداء الواجب فصبرت عليه ولكن أخيرا امتد الشجار لدرجة السب والضرب والإهانة لي ولأسرتي أمام العيال مما شكل حالة نفسية لهم واستنفدت كل ما أملك من مال، وهو يحب المال، لأنه عاش طفولة قاسية كانوا لا يملكون شيئا عاش معي مع أسرتي 7 سنوات وبعدها مع أسرته 10 سنوات إلى أن عمل عمارة بعد أن باع قطعة أرض كنت أملكها وديونا كنت أستدنها من إخوتي وأخذ مني لشراء قطعتين وبعد ما احتدت المشاكل طردني من المنزل وطلقني ورفضت أن أخرج إلا أن آخد حقوقي فقال لي لا تملكين شيئا عندي اذهبي للقضاء ليأخد لك حقك، وحقيقة كل ما أملك مسجل باسمه والغلطة مني ما كنت متوقعة أن يغدر بي، فماذا أعمل أنا الآن قاعدة مع أبنائي كالخادمة بدون أجر، قال للعيال لو تريدونها أن تقعد معكم اعتبروها خادمة من غير أجر فرضيت أن أقعد بهذا الوضع لظروف دراستهم ولأنهم مرتبطون بي أقوى من والدهم، وتزوج قبل سنة وعشرة شهور وقال لي أحضرت لك زوجة وأبناء يشاركونك في الميراث، لا اعتراض لي على حكم الله أفيدوني ماذا أعمل لاسترداد حقي منه ولا يعطيني جنيها لا علاجا ولا مصروفا والبركة في إخوتي الحمدلله، وكلت أمري لله سبحانه وتعالى: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصارـ أفيدوني أأقوم برفع مشكلتي للقضاء؟ أم أترك أمري للأقوى مني ومنه؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكرت، فإن زوجك ظالم لك ومعتد على مالك بغير حق، ولا شك أن تلك معصية كبيرة ومنكر ظاهر يدل على رقة الدين وفساد الخلق، والذي يفيد في مثل هذه الأحوال هو رفع الأمر للمحكمة الشرعية، وأحضري بيناتك، والأمر في ذلك يرجع إليك، فإن أردت أن ترفعي الأمر للمحكمة فلا حرج عليك، وإن أردت أن تصبري وتحتسبي الأجر في الآخرة فلا حرج عليك، ولن يضيع حقك أبدا، فإن الله تعالى لا يظلم مثقال ذرة، وعلى الباغي تدور الدوائر.
والله أعلم.