عنوان الفتوى: كتب أمواله لبناته لكي لا يرثه إخوته فهل عليهم حرج إن وقعوا بالموافقة
أخي متيسر الحال ومتزوج ولديه 3 بنات الكبرى 10 سنوات، ونحن إخوة 3 رجال وأخت وأمنا تعيش، المهم قام أخونا بكتابة كل شيء لبناته خوفاً أن يرثه إخوته الثلاثة بنسبة الثلث، والمشكلة أنه جعل الأم معه في ذلك الأمر ويطلب منا نحن إخوته أن نوقع له على كتابة أملاكه لبناته وأمنا تغضب علينا وتقاطعنا لأننا لم نوقع لأخينا على الكتابة للبنات، ونحن نعلم أن التوقيع على ذلك فيه تعد لحدود الله ومعصية، ولكن نخاف من غضب أمنا علينا وهي تقف مع أخينا فيما يفعل وتقول إنها تغضب علينا إن لم نوقع له على كتابته لأولاده، فماذا نفعل نحن الإخوة في ذلك؟ أنوقع ونغضب الله بتغيير المواريث التي شرعها الله؟ أو نوقع له حتى لا تغضب علينا الأم؟ نحن في حيرة من أمرنا فماذا نفعل؟ ولكم جزيل الشكر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء إنه لا يجوز لأخيكم أن يحتال لحرمانكم من الميراث بكتابة ممتلكاته باسم بناته، كما فصلناه في الفتوى رقم: 106777، عن حكم الهبة على سبيل الحيلة لحرمان بعض الورثة, وإذا كتبها باسمهن ومات فإن مجرد الكتابة من غير أن يستلم البنات شيئا في حياته لا تصير به الأملاك ملكا لهن، بل تأخذ حكم الوصية للوارث وهي لا تمضي إلا برضا الورثة ولا يعتبر رضاهم إلا بعد موت المورث، ولا حرج عليكم في التوقيع على الموافقة بأن تكون الممتلكات للبنات وليس في هذا تعد لحدود الله ولا تغيير للميراث، وإنما غايته أنكم وافقتم على التنازل عن نصيبكم، ومن المعلوم أن للوارث أن يتنازل عن نصيبه بعد استحقاقه بموت المورث ولا يجب عليه أخذه, وإذا مات أخوكم فإن ذلك التوقيع ليس لازما لكم ويجوز لكم أخذ نصيبكم من الميراث، لأن توقيعكم على التنازل يعتبر إسقاطا لحق قبل وجوبه، فلا يلزمكم، وانظر لذلك الفتويين رقم: 76663، ورقم: 138789.
والله أعلم.