عنوان الفتوى: لا حرج في رد الخاطب لعيب في خلقه
قرأت قولا منسوبا للإمام الشافعي نصه: "من استُغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استُرضي فلم يرض فهو شيطان" والجزء الثاني من القول أقلقني كثيرا؛ حيث كان قد تقدم شاب للزواج مني ووافقنا في البداية؛ إلا أنه ظهر منه سوء الأخلاق فلم نواصل الطريق، ومنذ سنة وهو يُرسل إلينا كل قريب وبعيد ليسترضينا، ويعلم الله تعالى أني لست غاضبة منه، ولا أرجو له مكروها، ولا أظن نفسي خيرا منه، إلا أنني لا أرضاه أبدا زوجا لي خاصة أنه فيما يبدو لم تتغير أخلاقه. و
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقصود بكلام الشافعي (رحمه الله) : الحث على العفو والصفح عمن جاء معتذرا لشخص عن زلل وقع منه في حقه ، وليس لهذا الأمر علاقة بقبول الخاطب إذا ألح على المخطوبة لتقبل به ، علما بأن المرأة إذا تقدم إليها من ترضى دينه وخلقه استحب لها القبول به لكنه ليس بواجب عليها، فلا إثم عليها إذا ردت الخاطب صاحب الدين والخلق. وانظري الفتوى رقم : 75061، فإذا كان هذا حكم رد الخاطب لغير مسوغ ، فكيف إذا كان الرد لعيب في خلق الخاطب ؟
وعليه؛ فلا حرج عليك في رد هذا الخاطب مهما ألح في طلبه، بل إن كان معيب الخلق فلا ينبغي القبول به. وراجعي الفتوى رقم : 125238.
والله أعلم.