عنوان الفتوى: الشرط الربوي يجعل العقد محرما
أنا مقيم في أمريكا وأريد اكتراء بيت بعد الزواج ـ إن شاء الله ـ لكنني لن أستطيع إلا إذا كان عندي 700 نقطة في البنك وهذه النقاط تجمع على الشكل الآتي: يجب أن تدفع رسوم تسجيل للحصول على بطاقة ما يسمى: بكريدي كارد ـ وهذه البطاقة ربوية ولا شك بحيث يمنحك البنك مثلا 300 دولار فإذا سحبت شيئا وأديته بعد مرور شهر تضاف الفوائد ولن تحصل على نقط لكن إذا أديته قبل مرور الشهر لا تكون فوائد وتمنح النقاط، طبعا ما أنوي فعله ـ إن شاء الله ـ هو أن ألتزم بالدفع قبل مرور الشهر بحيث لن أسحب إلا إذا كان عندي مال فأدفعه بعد ثلاثة أيام من السحب لكن الإشكال هو أنني سأوقع معهم عقدا بحيث إذا تأخرت في الدفع تضاف الفوائد، فهل في هذا التعامل حرمة؟ وأحيطكم علما أن بإمكاني توقيف هذه البطاقة بعد جمع 700 نقطة، وهذا قد يأخذ مني 6 أشهر وكذلك البنك يمنحك في العقد السنة الأولى بدون فوائد وإن تأخرت في الدفع بعد مرور الشهر، وبارك الله فيكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الدخول في عقد يتضمن شرطا ربويا ولو مع نية تعجيل السداد والاحتراز من الوقوع في هذا الشرط، لأن وجود الشرط الربوي يجعل العقد محرماً لا يجوز الإقدام عليه أصلا، ثم إن المتعاقد قد يلزم بسداد الفوائد إن حصل ما لا يتوقع.
والله أعلم.