عنوان الفتوى: شكوى المرأة زوجها واتهامه بما ليس فيه
زوجتي تتهمني ورفعت قضية علي وتقول إنني أتهاون في الصلاة والصيام وسيئ العشرة وآتيها من دبرها وأقذفها وأشك فيها والمخدرات وأضربها وتنفق علي، وهي غيرصادقة، فماذا أقول للشيخ؟ أفيدوني.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل في المسلم السلامة، فاتهامه بأمر معيب في دينه أو مخل بمروءته من غير بينة منكر عظيم وإثم مبين، فإن كان الحال كما ذكرت من اتهام زوجتك لك بالتهاون في الصلاة والصيام وسوء العشرة... إلى آخر ما ذكرت من اتهامات لا تستند إلى مستند صحيح فهي آثمة بذلك يجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى، وإذا رفعت ذلك إلى السلطة فهنالك تتحقق العدالة بطلب البينة من المدعي وتوجيه اليمين على من أنكر، ونوصيك بمناصحتها برفق وبتذكيرها بالله تعالى وبسوء عاقبة الظلم، فإن تابت إلى الله وأنابت فبها وإلا فانظر في أمر طلاقها، قال ابن قدامة عند كلامه على أقسام الطلاق: والثالث: مباح وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها. اهـ
وإن رأيت الاستمرار في نصحها ورجوت إصلاحها بالوسائل المشروعة كان ذلك أولى من طلاقها، فإن الطلاق ينبغي ألا يصار إليه إلا بعد تعذر جميع وسائل الإصلاح، وراجع الفتوى رقم: 128712.
والله أعلم.