عنوان الفتوى: حكم دراسة المرأة في المعاهد المختلطة
أنا امرأة مغتربة مع زوجي المبتعث إلى أمريكا لغرض دراسة اللغة وإكمال الدراسات العليا، وسؤالي هو: أريد دراسة اللغة في نفس معهد زوجي الذي يدرس به وهو معهد مختلط وذلك لفهم لغة البلد حيث سأمكث في هذا البلد مدة ليست بالقصيرة ـ إن شاء الله ـ وسأخالطهم وأذهب إلى المستشفى والسوق، ويعتبر المجتمع بالنسبة لي مبهما ولا أستطيع فهم ما يقولون إلا جملا وكلمات بسيطة وأريد الدراسة في هذا المعهد بالذات حيث إن الكثير من الأساتذة يسمحون للطالبات المنقبات والمحجبات المسلمات بالجلوس في مجموعات نسائية داخل الصف ويتفهمون رغبة المسلمات بعدم الحديث مع الرجال ولا يلزمونهن بالجلوس إلى جانبهم ويوجد به الكثير من المنقبات أمثالي الذين اعتاد الدارسون بالمعهد على رؤيتهن، وأنا يا شيخ ملتزمة بعباءة ساترة طويلة من غير زينة وملتزمة بنقابي ـ ولله الحمد ـ وسؤالي هو: ما الحكم الشرعي في حالتي إذا تجنبت الاحتكاك معهم والكلام؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن استطعت تعلم اللغة في بيتك أو بطريق يجنبك أماكن الدراسة المختلطة فذلك أولى وأفضل، وإن كنت محتاجة لتعلم اللغة في هذا المعهد وكان الحال فيه كما وصفت من انفصال النساء عن الرجال ومحافظتهن على الحجاب وعدم تعرضهن لريبة، فلا مانع من الدراسة فيه، وانظري الفتوى رقم: 48668.
والله أعلم.