عنوان الفتوى: ضيق السكن هل يسوغ الاقتراض بالربا لأجل شراء مسكن واسع
أسكن في بيت لا يتعدى الستين مترا وعندي من الأولاد 4 بالإضافة إلى زوجتي، وراتبي لا يكفي لمصروف البيت، وعندي بنت تبلغ من العمر 13 عاما وتنام مع إخوانها في نفس الغرفة، والوضع صعب جدا، وأريد أن آخذ قرضا من البنك لكي أشتري بيتا أوسع، مع العلم بوجود بنك إسلامي ولكن البنك الإسلامي لا يقبل أن يعطيني سوى 20 ضعفا للراتب، مع العلم أن راتبي لا يتجاوز 480 دولارا، وهذا المبلغ لا يكفي لشراء البيت، والبنك غير الإسلامي يعطيك قرضا قد يصل إلى 40 ضعفا وفوائده أقل من البنك الإسلامي، فما الحكم في هذا القرض؟ مع العلم أنني متردد في هذا الموضوع ولكن ضيق الحال يفرض علي التفكير كثيرا، والذي يضايقني في كل هذا الموضوع أن البنت كبرت والنبي عليه الصلاة والسلام يقول فرقوا بينهم في المضاجع، أفتوني جزاكم الله خيرا، وما الحل فيما لوكان الجواب بلا يجوز؟ وبارك الله فيكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بالربا من الكبائر ولا يباح إلا عند الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلتها وتملك السكن ليس بضرورة ما دام الشخص يمكنه أن يستأجر سكنا بأجرة لا تشق عليه مشقة خارجة عن العادة، كما أن ضيق المسكن ليس ضرورة ما دام يفي بالحد الأدنى من الحاجة وعليه، فإذا كان بمقدور السائل الاستئجار أو شراء بيت عن طريق البنك الإسلامي بقدر حاجته وإن كان ضيقا فلا يحل له الاقتراض بالربا، واعلم أن معنى التفريق في المضاجع المأمور به ليس معناه تخصيص غرفة لكل واحد، بل يميز في الفراش ويوضع حائل ونحوه، كما بينا في الفتوى رقم: 62056.
والله أعلم.