عنوان الفتوى: أعطت صورها لأجنبي وتريد التوبة
أنا فتاة تائبة لله لكن عندي مشكلة من الماضي تزعجني وأريد منكم الإجابة فمن شدة التفكير بهموم الماضي تمكن مني الوسواس كنت على علاقة مع شاب وكان يطلب رؤيتي أو أي جزء من جسمي وأرفض وبعد إلحاح وافقت ولكن بشرط أن يمسحها فوافق فأرسلت له جزءا من جسمي وعندما رآها قال مسحتها ولكن حدث بيننا مشكلة وافترقنا .. وتعرفت على شاب آخر بالماسنجر وطلب رؤيتي فقمت بإرسال صورة من النت له وقلت إنها أنا ولكن بعد أيام اكتشف أنها من النت وغضب وبعدها تركنا بعضا لأن من المستحيل أن أرسل له صورتي .. وبعد أن تبت لله تذكرت هذه الصور فشعرت بالخوف من الله سبحآنه .. سؤالي ياشيخ : بالنسبه للشاب الأول هل إذا لم يمسح الصورة وما زال يحتفظ فيها ويمارس شهواته هل علي إثم ؟ والشاب الاخر الذي حادثته بالماسنجر ارسلت له صورة من النت هل علي إثم اذا كان يستخدمها ايضاً لغرض شهواته مع العلم أن هذه الصوره لم يظهر وجه الفتاه فقط الجسم ؟ مع العلم أني قطعت علاقتي بهم منذ فتره ولا اعرف عنهم شيئاً فلا استطيع أن اذكرهم بالصور لأني أخاف أن ظنهم بي يكون العكس وإني أريد التقرب .. أفيدوني جزاكم الله خير أريد إجابة دقيقه لأن الوسواس لايتركني .. أنتظر الإجابه جزاكم الله خير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمحادثتك للشباب وإرسالك للصور المحرمة إليهم سواء كانت لك أو لغيرك كل ذلك من المعاصي والآثام ، ولكن من تاب تاب الله عليه، فقد قال الله : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}،
وأكثري من فعل الحسنات فإنهن يذهبن السيئات ، ولا تكلمي من أعطيتِهم تلك الصور، لئلا يكون ذلك ذريعة للوقوع في الحرام ولأن الكلام معهم عنها لا يفيد ولا يؤثر بل ربما سعوا في التأثير بها عليك للوصول من خلال ذلك لأغراض محرمة .
فتكفيك التوبة إلى الله من تلك المعصية فأقبلي عليه بالطاعات والقربات وأريه من نفسك خيرا . ولا يلحقك إثم ما لو استعملوا الصور في المحرم ما دمت قد تبت . وللفائدة حول خطورة التعارف بين الجنسين والتهاون في المحادثة بينهما انظري الفتويين رقم : 128291/ 58406/ .
والله أعلم.