عنوان الفتوى: كانت على علاقة سابقة بشخص ووقعت في حاجة فأرسل لها مالا
أتمنى أن أجد عندكم الجواب الشافي: كنت على علاقة بشخص يعيش خارج البلاد وقد انفصلنا ولم يقدر الله لنا الزواج، ففوجئت بهذا الشخص بعد مدة يرسل لي قدرا من المال، لأنه يعلم أنني محتاجة وأمر بظروف صعبة، وسؤالي: هل يحق لي التصرف في هذا المال؟ وإن كان لا يجوز، فكيف أتخلص منه؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعلاقات بين الرجال والنساء الأجنبيات ـ وإن كانت بغرض الزواج ـ لا يقرها الشرع، وهي باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظري الفتوى رقم: 1932.
فالواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل من تلك العلاقة، وإذا كان هذا الرجل قد بعث إليك مالا عوضا عن العلاقة المحرمة السابقة ـ كما لوكان حصل بينكما استمتاع ـ فلا يجوز لك الانتفاع بهذا المال، وعليك أن تتخلصي منه بصرفه في أوجه الخير ولا ترديه إليه، وانظري الفتوى رقم: 124294.
وإذا كان إعطاؤه لك المال بغرض الحصول على أمر محرم في المستقبل ولم يحصل ففي هذه الحالة يرد المال إليه، أما إذا كان يبعثه إليك لا يريد به التوصل إلى غرض محرم، وإنما غرضه إعانتك وتفريج كربتك، فلا حرج عليك في قبوله والانتفاع به إذا أمنت أن يؤدي ذلك إلى مفسدة أو فتنة، وانظري الفتوى رقم: 29146.
والله أعلم.