عنوان الفتوى: تحريم الشخص الحلال على نفسه لا يجعل ذلك الشيء محرماً

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

امرأة تقول حرام علي الذهاب إلى المكان الفلاني ثم تذهب، فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان قصد هذه المرأة بالقول المذكور تحريم ما أحل الله أو اليمين فإن هذا لا يجوز، لأن المحرم والمحلل إنما هو الله تبارك وتعالى، ولأن الحلف بغير الله لا يجوز، فعليها أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفره، وهذا القول لا يحرم حلالا، ولا يترتب عليه شيء سوى التوبة والاستغفار، فقد نص أهل العلم على أن تحريم الشخص الحلال على نفسه لا يجعل ذلك الشيء محرماً ولا تلزم منه كفارة، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة ممزوجا بالشرح: ومن حرم على نفسه شيئا مما أحل الله له من طعام أو من شراب أو لبس ثوب أو نحو ذلك، فلا شيء عليه سوى الاستغفار لإثمه بهذه الألفاظ، ولا يحرم عليه ما حرمه على نفسه لأن المحرم والمحلل إنما هو الله تعالى.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن فيه كفارة يمين، وقد ذكرنا رجحان هذا القول، كما في الفتويين رقم: 24416، ورقم: 127416.

وعلى ذلك، فإن على هذه المرأة أن تخرج كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم تجد شيئا من ذلك، صامت ثلاثة أيام، وإذا كان القصد منه أنها تحلف بالحرام على ألا تذهب.. فإن هذا من الحلف بغير الله تعالى وقد ذكرنا أنه لا يجوز، فعليها أن تتوب إلى الله وتستغفره، وليس فيه كفارة يمين، لأن اليمين لا تنعقد إلا باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 59934.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من قال: (إذا غفر لي، فأقسم إني لن أفعل الذنب الفلاني) وتكرر الفعل
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها