عنوان الفتوى: كفارة من حلف بالله كاذبا متعمدا

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا كنت في الماضي أحلف كثيرًا, ولا أهتم إن كنت صادقًا, ولكني الآن - والحمد لله – تبت, ولكني لا أعرف كم حلفًا حلفت كذبًا, فماذا أفعل لقضاء الكفارة؟ فأنا لا أعرف كم كفارة أؤدي.جزاكم الله خيرًا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من حلف بالله كاذبًا متعمدًا، فقد ذهب الجمهور إلى أنه لا كفارة عليه، إذ إنه أتى بذنب أعظم من أن تمحو أثره كفارة يمين، وإنما الواجب عليه أن يتوب لله تعالى مما ارتكبه وتجرأ عليه، فإن تاب فالتوبة تَجُبُّ ما قبلها.
وذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى وجوب الكفارة عليه؛ لعموم قوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ {المائدة:89}، ولعل الجمع بين التوبة والكفارة أسلم؛ إعمالاً للنصوص كلها، وخروجًا من خلاف أهل العلم؛ ولأن موجب التوبة والكفارة قائم، فلا يغني أحدهما عن الآخر، وانظر فتوانا رقم: 7228.
وأما عن المرات الماضية التي حلفت فيها ولم تعرف عددها فعليك أن تخرج كفارات بقدر ما يغلب على ظنك أنه يأتي على عدد الأيمان التي حلفتها, وعليك أن تتوب إلى الله مما سبق, وتتجنب كثرة الحلف, وانظر فتوانا رقم: 118607.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من قال: (إذا غفر لي، فأقسم إني لن أفعل الذنب الفلاني) وتكرر الفعل
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها