عنوان الفتوى: هل يعاقب من رفض الخطيبة بعد رؤيتها أكثر من مرة
رشحت لي إحدى قريباتي فتاة معها في العمل للزواج، وعندما حضرت معي قريبتي لرؤية الفتاة في مكان عام، تفاديا لإحراج الأهل، وتحدثت مع الفتاة لم يعجبني شكلها، وكانت تكبرني بأشهر قليلة، ولكن والداي قالا لي إن هذه ليست مشكلة، ووافقت الفتاة على أن أكلمها هاتفيا قبل اللقاء الثاني بعلم أهلي وأهلها، ولكني لم أجد في نفسي ميلا للأمر، حتى اللقاء الثاني الذي حضرته قريبتي معنا لم أجد ميلا، ورفضت الأمر كله، مع العلم أني صليت استخارة أكثر من مرة. فغضب مني والدي، وقال: هذا استخفاف بالناس، وسترى أن الله سيعاقبك بزيجة تريك مرارة ما فعلت. فهل أنا مذنب؟ وماذا أفعل، مع العلم أنني تقدمت لفتيات من قبل وكان أحيانا يتم رفضي، وكنت أتقبل الأمر. فهل أصير مخطئا إن لم أرتض هذه الفتاة؟ رجاء أفيدوني لأن ضميري يعذبني جدا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في مجرد إعراض الخاطب عمن كان يرغب في خطبتها حرج أو إثم. وقد شرع النظر إلى المخطوبة ليتبين كل من الرجل والمرأة حال الآخر، وما إن كان أهلا ليكون له زوجا أم لا. ومن حق أي من الطرفين رفض خطبة الآخر، ولكن سبق أن نبهنا على أن الأولى أن ينظر الرجل إلى من يعزم على خطبتها لئلا يوقعها في الحرج، ويكسر خاطرها عند عدم الرغبة فيها، ولمزيد الفائدة يمكن مراجعة الفتوى رقم: 79507.
وننبه إلى أنه إذا لم يوجد ما يستدعي تكرار النظر فلا يجوز له أن ينظر إليها مرة أخرى، وراجع الفتوى رقم: 142973. وحسن أن يستخير المسلم فيمن يريد أن يقدم على خطبتها، وإذا كان في زواجه منها خيرا وفقه الله إليه، وإلا صرفه عنه، وهذا من أعظم نتائج الاستخارة، ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 160347.
والله أعلم.