عنوان الفتوى: لا حرج في التعدد لمن لا تكفيه واحدة
أنا رجل أبلغ من العمر 40 سنة تقريبًا, متزوج منذ 15 سنة تقريبًا, وقد ابتلاني الله بحب النساء منذ سن مراهقتي, وقد تزوجت بقريبة طلبًا للستر والعفاف, ولم أكن مدققًا تلك السنوات في الجمال ومفاتن النساء, فقد ظننت أن أي امرأة - مهما كان أسلوبها وجمال شكلها - سوف تسترني, ولن أنظر لغيرها, وبعد الزواج برغبة فوجئت بأنني لم أشبع رغبتي, وأن نظرتي تعدت ما كنت أظنه, وابتليت بمشاهدة الصور والأفلام الإباحية؛ حيث إنني أجد فيها متعة وأنا أنظر إليها, ولا أخفيكم بأنني لا زلت أمارس العادة السرية, وأجدها ألذ وأمتع من معاشرة زوجتي, وصرت أتطلع لأن أتزوج أخرى لعلي أشفى مما أنا فيه, ولكن الطامة الكبرى أني وجدت نفسي ضعيفًا ومشفقًا على زوجتي وأطفالي من المجتمع الذي يحيط بنا إذا حدث وتزوجت بأخرى, وهو ما أراه في حكم المستحيل, وأنا في حيرة من أمري؛ حتى تمنيت أن أكون أعمى, ولا أرى النساء سواء بالأسواق أو غيرها.أرجو أن تفيدوني, وتنصحوني, وتوجهوني بما يحب عليّ فعله؛ خشية أن أقع في الزنا, وهو ما تراودني عليه نفسي الآن.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أخي أن تتوب إلى الله جل وعلا مما ارتكبته من العادة السرية والنظر إلى المحرم، وانظر شروط التوبة وأحكامها في الفتويين: 20811 ، 5450.
وإن كانت لا تكفيك زوجة واحدة فعليك أن تتزوج بأخرى إن قدرت على ذلك، قال الشيخ ابن عثيمين: إذا كان الإنسان يرى من نفسه أن الواحدة لا تكفيه ولا تعفه، فإننا نأمره بأن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة، حتى يحصل له الطمأنينة، وغض البصر، وراحة النفس. اهـ
وابتعد ما استطعت عن الأماكن التي تتعرض فيها لفتنة النساء, كالأسواق وغيرها، وعليك باللجوء إلى الله، والإكثار من الدعاء بأن يصرف الله عنك السوء والفحشاء، وحافظ على الصلوات الخمس فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، واحرص على صحبة الصالحين فإنهم يعينونك على البعد عن الحرام, وراجع في علاج الخوف من الوقوع في الزنا الفتوى رقم: 14334.
وانظر في بيان الأمور المعينة على التخلص من مشاهدة الأفلام الجنسية الفتوى رقم: 53400. وفي حكم العادة السرية وكيفية التخلص منها راجع الفتوى رقم: 7170.
والله أعلم.