عنوان الفتوى: مبنى اليمين على نية الحالف

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

كنت غاضبًا جدًّا, وفي مشادة شديدة مع زوجتي؛ بسبب جلوسها على اللاب توب كثيرًا, ودخولها إلى موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك - الذي أرى أنه فتنة - حلفت يمين طلاق بالثلاثة بغير علم ولا قصد ولا نية من شدة الغضب, - مع العلم أني حديث الزواج - بألاّ تجلس زوجتي على جهازي الشخصي ثانية, ولا على موقعي الاجتماعي الخاص بي, وكانت نيتي أنه موقعي أنا, فهل من كفارة لأني أخاف أن أنسى وتجلس معي على جهازي؟ وهل لي السماح لها بأن تجلس على جهاز جديد اشتريه لها وعلى موقع خاص بها؟ مع العلم أنني لن أعود لهذا الحلف, ولا لغيره.جزاكم الله عنا خير الجزاء.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت تلفظت بالطلاق مدركًا لما تقول فلا عبرة بالغضب، فإذا حنثت في يمينك وقع طلاقك, وهذا هو مذهب الجمهور, وهو المفتى به عندنا, خلافًا لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - الذي يرى أن يمين الطلاق التي لا يراد بها إيقاع الطلاق, وإنما يراد التأكيد, أو الحث, أو المنع من أمر معين لا يقع بها طلاق, وإنما تلزم الحالف كفارة يمين إذا حنث، ويرى أن الطلاق بلفظ الثلاث يقع واحدة، وانظر الفتوى رقم: 11592.

والراجح عندنا أن العبرة في اليمين بنية الحالف وقصده فيما يحتمله اللفظ، فالنية تخصص العام, وتقيد المطلق والعكس، قال ابن قدامة في المغني - رحمه الله - : " وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله، انصرفت يمينه إليه، سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ، أو مخالفا له، .......، والمخالف يتنوع أنواعا؛ أحدها، أن ينوي بالعام الخاص، مثل أن يحلف لا يأكل لحما ولا فاكهة. ويريد لحما بعينه، وفاكهة بعينها. ومنها، أن يحلف على فعل شيء أو تركه مطلقا، وينوي فعله أو تركه في وقت بعينه..... "؛ وعليه فإن كنت قصدت منعها من الدخول على موقع معين فلا تحنث بدخولها على موقع آخر، أما إذا دخلت على الموقع الذي قصدته بيمينك فالمفتى به عندنا أنها تطلق منك ثلاثًا، لكن لو فعلت ذلك نسيانًا، ففي وقوع الطلاق خلاف بين أهل العلم, وقد رجحنا عدم الوقوع في الفتوى رقم: 139800.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق"
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق"
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق"
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق"
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت