عنوان الفتوى: للموسوس أن يأخذ بالأيسر دفعا للوسوسة

مدة قراءة السؤال : 4 دقائق

الشكر الجزيل لكم على هذا العمل, وأسأل الله أن يجزيكم أضعاف ما ترجون من أجر. أظن أني مريض بالوسوسة - والحمد لله - وأنوي العلاج قريبًا - إن شاء الله -, وأرجو منكم الإجابة عن جميع هذه الاستفسارات, وإن كانت كثيرة, لكنها في موضوع واحد, فإن في ذلك راحة كبيرة لي من هذه الاستفسارات والوساوس. كنت علمت من الفتاوى هنا ومن سؤال سابق أن تعليق الطلاق على الزواج من امرأة ليس فيه شيء على قول الجمهور, فهل أستطيع العمل بهذا القول مهما كان المذهب الذي أتبعه؟ علمًا أن المذهب المالكي والحنفي لا يتفقان مع هذا القول حسب ما علمت, وأنا كنت في الصغر أتبع وأتعلم المذهب الشافعي, ثم بعد ذلك لم أعد أعير موضوع المذاهب كثيرًا من التفكير, ومع القراءة لبعض آراء المذاهب الأخرى أعجبتني بعض آرائهم مثل: ابن تيمية وابن حزم والحنفي وبعض العلماء المعاصرين, وربما قد كنت عملت بها, فهل أخذي بقول الجمهور في هذه الحالة يعتبر نفاقًا أو تلفيقًا أو غير جائز وباطل, بحيث يعتبر دخولي بالمرأة بعد الزواج منها زنًا - والعياذ بالله -؟ وهل يلزمني أن لا أتبع آراء معينة للحنفي أو المالكي في موضوع الطلاق أو غيره من المواضيع؟ وماذا لو كان رأي الحنفي والمالكي هو الصحيح؟ فهل يعتبر دخولي بهذه المرأة بعد الزواج منها زنًا؟ وقد علمت أيضًا أن فتاوى ابن حزم يسيرة في موضوع الطلاق, فهل أستطيع اتباعها لاحقًا إن أردت أم لا؟ وهل عليّ أن أقتنع بالرأي قبل الأخذ به إن كان العالم ثقة؟ علمًا أنني كنت قد أخذت بعض الدروس في الفقه والتجويد وغيرها في مسجد, وأستطيع الفهم بدرجة مقبولة, وإن كان يجب عليّ أن أقتنع فسوف أشكك بأي رأي اقتنعت به بسبب الوسوسة. - أنا قد أكون قد علقت الطلاق - أثناء حديث ما في موضوع الطلاق, عن طريق لفظ خطأ - على فتاة كنت أنوي الزواج بها, فعلى فرض أن هذا التعليق قد تم فهل أستطيع أن ألغيه؟ علمًا أنني لم أتزوج الفتاة بعد, كما أني قد لا أتزوجها, ولكني أسأل في حال أقدمت لاحقًا على الزواج منها. - في مرة تلفظت بالتالي: "إني ألغي تعليق الطلاق على فلانة" أو ما في معناه, فهل يجوز ذلك؟ وهل يلغى إن كان قد تمَّ سابقًا؟ وهل من الممكن أن يُثبِت هذا التلفظ تعليقًا للطلاق ويجعله قائمًا في حال لم أكن قد علقته سابقًا؟ - كنت أتحدث مع شخص بموضوع تعليق الطلاق, ثم بسبب الوسوسة قلت: "أنا لم أعلق الطلاق" وربما كان بشكل سؤال, أو بشكل تأكيدي, وربما لم أكن أنتظر إجابة, وإنما كنت أكرر على مسمعي أني لم أفعل ذلك حتى أريح نفسي من وسوسة لاحقة, أو حتى أسمع تأكيدًا من هذا الشخص المستمع أني لم أقم بذلك, ثم أكملت الحديث, وبعد ذلك أعدت نفس

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر من سؤالك أن الوسوسة قد بلغت بك مبلغًا كبيرًا، فالذي ننصحك به أن تعرض عن هذه الوساوس جملة وتفصيلًا, ولا تلتفت إليها, وراجع الطبيب النفسي, واستعن بالله, وأكثر من دعائه أن يصرف عنك شرها، وراجع في وسائل التخلص من الوسوسة الفتاوى أرقام: 39653  ، 103404  ، 97944  ، 3086  ، 51601.

 واعلم أن الموسوس له أن يأخذ بالمذهب الأيسر دفعًا للوسوسة, ولا يعد ذلك من اتباع الهوى أو تتبع  الرخص، وراجع في ذلك الفتوى رقم:  181305.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
علاج الألم النفسي الحاصل من المشاكل مع أعز الأصدقاء
علاج الخواطر والوساوس المستقرة والعارضة
لا حرج في إخبار الموسوس للطبيب النفسي عن وساوسه
اصطدم بسيارة وهرب ثم وسوس بأن المصدوم توفي
علاج الوساوس في ذات الله جل وعلا
ضابط التفريق بين النطق بقصد وبغير قصد
الواجب تجاه توارد خواطر السوء
علاج الألم النفسي الحاصل من المشاكل مع أعز الأصدقاء
علاج الخواطر والوساوس المستقرة والعارضة
لا حرج في إخبار الموسوس للطبيب النفسي عن وساوسه
اصطدم بسيارة وهرب ثم وسوس بأن المصدوم توفي
علاج الوساوس في ذات الله جل وعلا
ضابط التفريق بين النطق بقصد وبغير قصد
الواجب تجاه توارد خواطر السوء