عنوان الفتوى: هل يجوز لمن منحته الشركة مالا للأضحية صرفه في شؤون أخرى
أعمل في شركة يابانية في الجزائر، وفي موسم العيد تقدم لنا الشركة منحة أضحية العيد لكل عامل, وحصلت على تلك المنحة مرتين, لكني لم أشترِ بها الأضحية لأني قضيت عيديِ الأضحى بعيدًا عن الأهل, وكان أبي من يتكفل بالأضحية, مع أني وإخوتي نعينه في ذلك, لكني مؤخرًا علمت أنه يجب استغلال المنحة في الأضحية, فهل أملك الحق في استغلال مال المنحة في قضاء شؤون أخرى؟ وإن لم أستطع, فكيف أخرج ذلك المال؟ وهل أخرج مال المنحتين - العام الماضي والعام الجاري -؟ وإذا أخرجته فهل أنقص منه قيمة ما أعنت به والدي لشراء الأضحية؟ وهل أخرج المال بالهدية أو بالصدقة فقط؟ علمًا أني تزوجت في الصيف الماضي, فهل كان عليّ أن أضحي في العيد الأخير؟بارك الله فيكم على هذا الموقع.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مراعاة شرط الواهب في هبته لازم, وإذا حدد مصرفًا فلا ينبغي أن يتعداه الآخذ إلى غيره, وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 190089 وما أحيل عليه فيها.
والذي يلزمك الآن: أن تراجع هذه الشركة - وذلك فيما يبدو لنا سهل ميسور - فإذا حلَّلتك من هذا المبلغ, وأبرأتك منه فحسبك ذلك، وإن رأت أن ما فعلته يخالف شرطها وألزمتك دفع المبلغ كله أو بعضه وجب عليك رده إليها ففي ذلك المخلص.
أما إذا تعذر ذلك فينبغي أن تخرج هذا المبلغ بنية الصدقة, ككل مال لم يقدر على صاحبه، والأحوط حينئذ أن تخرج كامل المبلغ ما أعنت به الوالد وما صرفته في غير ذلك؛ لأن المتبادر إرادة صرفه في أضحية مستقلة للعامل.
أما عن زواجك في الصيف الماضي: فقد كان ينبغي لك أن تضحي إن كنت مستطيعًا؛ لأن كل مستقل بنفسه ونفقته عزبًا كان أو متزوجًا تسن له الأضحية, لكن الأضحية سنة مستحبة, وليست واجبة، فلا تفرط في أدائها في قابل الأعوام, ولا شيء عليك فيما مضى, وراجع الفتويين التاليتين: 102686 / 14773.
والله أعلم.