عنوان الفتوى: التصدق بالدين مع وجود الورثة لا يجزئ

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

استلفت مبلغ مائتي درهم من أحد الأشخاص وقد توفي منذ ما يقرب الثلاثين عاما والدين ما زال في رقبتي وله ورثة أصحاب مشاكل وأنا لا أريد التورط معهم، وأفضل التصدق بالمبلغ فهل يجوز ؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذا الدين الذي عليك للميت أمانة في عنقك يجب أدؤها لورثته في أقرب وقت ممكن، ولا يجوز تأخيرها مع القدرة أحرى أن تؤخره هذه المدة الطويلة، وقد قال الله تعالى:إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً [الأحزاب:72].
والإنسان لا يضمن لنفسه السلامة طرفة عين، فعليه أن يبادر بأداء ما عليه من الحقوق قبل فوات الأوان.
وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه.
وهذا الدين الذي عليك لا يجزئ عنك التصدق به على الآخرين ما دام أصحابه موجودين فهو ليس لقطة لا يوجد لها مالك "لا يعرف صاحبها"، وإذا كنت تخشى المشاكل من الورثة فبإمكانك الاحتيال في إيصالها إليهم بطريقة أو بأخرى لا تثير المشاكل، المهم أن تجتهد وتودي عنك هذه الأمانة إلى أصحابها قبل فوات الأوان.
والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم طلب الأم من ابنها جعل نصيب أخته من الميراث كنصيبه
المستحق لميراث الجدة
وجوب الوقوف عند حدود الله في قسمة الميراث
لا يسقط نصيب الوارث بموته قبل قبضه
ليس لأولاد البنت حق شرعي في تركة جدتهم
الابن المتوفى قبل أمّه لا يرث منها
شرط وراثة الإخوة والأخوات من أخيهم المتوفى