عنوان الفتوى: حكم المرأة المتزوجة التي تمارس الجنس على النت مع شخص آخر
ما حكم المرأة المتزوجة التي تمارس الجنس على النت مع شخص آخر؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في كون هذا الفعل محرما، وهو وإن كان دون الزنا الذي يوجب الحد إلا أن ذلك لا يعني أن أمره هين، بل هو معصية قبيحة، وإثم مبين، وقد سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- زنا؛ فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. متفق عليه.
وقد نص أهل العلم على عدم جواز كلام الشابة مع الرجل الأجنبي لغير حاجة، فكيف إذا كان الكلام في المجون والاستمتاع المحرم!
فالواجب على تلك المرأة أن تبادر بالتوبة إلى الله عز وجل، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، ومن صدق التوبة أن يجتنب العبد أسباب المعصية، ويقطع الطرق الموصلة إليها، ويحسم مادة الشر، ويحذر من اتباع خطوات الشيطان.
وإذا كان زوج هذه المرأة يعلم بهذا الأمر، فالواجب عليه منعها منه، وسد أبواب الفتنة عليها.
والله أعلم.