عنوان الفتوى: كيف يقسم إيجار العقار الموروث بين الورثة؟
هل يحسب الإيجار على الزوجات والأبناء والبنات الذين يسكنون في العقار، وتجمع الإيجارات من المستأجرين ثم تقسم على الورثة؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هؤلاء الورثة جميعهم رشداء بالغين، وقد تراضوا فيما بينهم على سكنى العقار الموروث، فلا حرج عليهم في ذلك، ولو كان فيه غمط بعضهم لبعض، ولا يلزمهم بذل الأجرة ليقتسموها إلا أن يتراضوا على ذلك، وعلى كل فالعقار عقارهم ولهم التراضي فيما بينهم على قسمته بما شاءوا إلا إذا كان من بينهم قاصر، فلا بد أن يعطى حقه، وليس لهم التصرف فيه، وقد بينا أنواع القسمة في الفتاوى التالية أرقامها: 153043، 66593، 104153.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم: 3724، ورقم: 117446.
والله أعلم.