عنوان الفتوى: حكم راتب الموظف إذا يكن يلتزم بمواعيد الدوام
منذ مدة عملت في مؤسسة عمومية، وكنت أتأخر في الصباح أحيانا عن العمل، وفي المساء أخرج أحيانا قبل نهاية الدوام دون سبب، وكنت أتقاضى أجري كاملا، وذلك المال صرفته على نفسي في الأكل والشرب والملبس، فهل هذا المال حلال أم حرام؟ وإن كان حراما، فهل التوبة تكفيني لكي أكفر عن ذنبي؟ وقد بقي لي مبلغ من ذلك العمل وعلي دين، فهل أسدده منه، مع العلم أنني تركت ذلك العمل ووالدي هو الذي يصرف علي الآن؟ وجزاكم الله كل الخير.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالموظف في هذه المؤسسات ونحوها يعتبر من قبيل الأجير الخاص، وعليه أن يلتزم بالدوام الرسمي، فإذا لم يلتزم به ولم يكن له عذر سائغ بموجب العقد أو لم يحصل على موافقة من هو مخول بها من المسؤلين عليه في عمله، فلا يستحق من الراتب إلا بقدر ما عمل، وعليه، فلا يكفي مجرد ندمك على ما سبق من التفريط في الدوام، ولكن انظري في القدر الذي ضيعته من وقت هذا الدوام فتحققي منه إن أمكن ذلك، وإلا فلتحاطي في تقديره حتى يغلب على الظن استيفاؤه، وبمعرفة الوقت تتحدد نسبته من الراتب ثم بعد معرفة هذه النسبة، فخذي من هذا المال الباقي بيدك قدرها، وعليك إرجاعه إلى الجهة المعنية، فإن لم يف ما بيدك من هذا المال بالنسبة فالباقي دين في ذمتك إلى حين الميسرة به، وإذا أسقطت هذه الجهة المخولة عنك ما لزمك سقط وبرئت ذمتك، وللفائدة راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 95123، 159435، 198929.
والله أعلم.