عنوان الفتوى:
أريد حكما شرعيا بعد إذنكم في هذه المسألة: أملك قطعة أرض، قبل عشرة أعوام طلبت أمي أن يبني أخي على أرضي، ووافقت، وأيضا لم أكن متزوجا، ولا أملك بيتا، فبنينا قاعدة البيت أنا وأخي، وبقيت أضع في البناء بدون حساب، وتم بناء منزل على أعمدة لأخي فقط. وبعدها جاءت أمي لتطلب مني أن أجعل أختي تسكن مع زوجها لتكمل الأعمدة التي كان من المفترض أن أجعلها محلا للتجارة، وبسبب ظروف أختي وافقت أن يلف زوجها الأعمدة ويكمله منزلا, وعند ما جاء دوري لأبني منزلي فوق منزل أخي، لم أجد من يساعدني في بنائه، فقررت أن أبني غرفة فوقه لأتزوج بها، ولي 8 أعوام متزوج، وحتى الآن لم أكمل بيتي الأصلي، وأخي وأختي يطالباني بالأموال التي وضعاها في بيوتهم التي يسكنونها من عشرة أعوام، وأنا لا أملك شيئا يقولان نحن لا نريد البيوت ولا نريد أن نخرج إلا بعد أن تعطينا ما دفعناه فيها، مع أني أريد بيت أختي لأعيده محلا تجاريا وليس منزلا للسكن. وأختي أصبحت تعدني من قاطعي الرحم لأني أطلب منها أن تسكن 5 سنوات أخرى بدل الأموال. أرجو أن تفيدوني ولكم جزيل الشكر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر أن ما تم بينك وبين أخيك وأختك، هو أنك أعرتهم أرضك، لينتفعوا بالبناء، وقد بينا حكم المباني وغيرها على الأرض المعارة عند استرداد صاحبها لها في الفتويين: 65439/106557
وننصح بالتفاهم والمصالحة فيما يكون بين الإخوة من خلاف وخصام، ولو أدى ذلك إلى تنازل بعضهم لبعض عن شيء من حقه. وإذا لم يمكن ذلك، أو كان ما تم بينك وبين أخيك وأختك غير ما ظهر لنا -إعارة- وإنما هو شراكة أو غيرها، فينبغي عرض المسألة على أولي العلم مباشرة ليسمعوا من الأطراف كلها، أو تعرض على المحاكم الشرعية، ولا يمكننا تتبع الاحتمالات واستقصاؤها .
والله أعلم.