عنوان الفتوى: إظهار المعصية ذنب آخر وهتك لستر الله

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

شاب زنا ثم تاب إذا أراد الزواج هل يجب عليه إخبار زوجته بما قد فعل لأن من شروط النكاح رضى الزوجين ولأنه يمكن أنه إذا أخبرها بهذا الشيء أن ترفضه ولكنه يخشى أن إذا قال لها هذا الشيء من الفضيحة ؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها، قال تعالى: إلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفرقان:70].
والتوبة النصوح هي التي استوفت شروطها، وشروطها: الندم على الفعل، والعزم الجازم ألا تعود إليه أبدا فيما بقي من عمر، وإلاقلاع عن الذنب وتركه نهائياً إن كانت له صلة به في الحال.
ولا يجوز للمسلم أن يخبر بذنبه الذي ارتكبه سواء كان يريد الزواج أو لا يريده .... فمن فعل ذلك فقد ارتكب ذنباً آخر، وهتك ستر الله تعالى الذي ستره به.
قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. رواه مالك في الموطأ.
وإخبار الزوج زوجته بما فعل سابقاً من المعاصي أو إخبارها هي له بذلك لا يجوز شرعاً ... ولا يقبل طبعاً لأنه معصية بين العبد وربه، وقد ستره الله تعالى والإخبار بذلك كشف لستر الله، وتهوين من المعصية حتى يتجرأ عليها الآخرون، ونوع من إشاعة الفحشاء.
وقد أراد رجل من أهل المدينة أن يزوج موليته، وقد سبق لها أن زنت ولكنها تابت توبة نصوحاً وقرأت القرآن، فخاف لورعه أن يكون مدلسا إذا لم يخبر بذلك، فنهاه عمر رضي الله عنه وقال له: لو أفشيت عليها لعاقبتك.
والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
الخوف من عدم قبول الأعمال وحكم الترويح عن النفس باللعب
تعريف الغيبة وما يجب على من سمعها في المجلس
على المرء مجاهدة المشاعر السلبية والسعي للتخلص منها
دعاء لصرف الأشرار
الإصرار على المعاصي اتّكالًا على عفو الله طريق المخذولين
ثواب من يشتهي المعصية ولا يعمل بها
ركن التوبة الأعظم هو الندم