عنوان الفتوى: من قال لامرأته: إن كنت كتبت الرسالة فلست زوجتي، فأنكرت وهي تعلم أنها كتبتها

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

كتبت زوجته رسالة لأختها تحتوي بعض الأسرار العائلية وتقول إنها ليست هي التي كتبتها وزوجها يشكك في ذلك حيث يستدل من الخط أنه خطها، لكنه لا يجزم بذلك مما اضطره أن يقول لها: إذا كنت أنت التي كتبت هذه الرسالة فأنت لست زوجتي بالعامية، وبالضبط: أنت لست امرأتي إذا كنت من كتب الرسالة ـ وكانت إجابتها بالموافقة، حيث قالت طيب، وهي طبعا تعلم أنها هي التي كتبتها، لكنها أنكرت، فما الحكم في ذلك؟ وهل يعتبر هذا طلاقا؟ علما بأنه بعد ذلك استمر في عشرتها لمدة عشر سنوات، وإذا كان طلاقا، فما العمل الآن بعد عشر سنوات من الاستمرار في المعاشرة الزوجية؟.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقول هذا الرجل لزوجته: لست امرأتي ـ كناية تحتمل الطلاق وغيره، كما بيناه في الفتوى رقم: 51286.

فإن كان لم ينو بها الطلاق فلم يقع بها طلاق على زوجته سواء كانت صادقة أو كاذبة، وإن كان نوى به الطلاق وقد أنكرت الزوجة فعل ما علق عليه الطلاق لم تطلق، لكن ذهب بعض العلماء إلى وجوب التطليق للشك في وجود المعلق عليه، قال الخرشي المالكي رحمه الله: يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَمْرٍ مُغَيَّبٍ لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ مِنْ كَذِبِهِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْفِرَاقِ، قِيلَ نَدْبًا، وَقِيلَ وُجُوبًا مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ؛ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْت تُحِبِّينِي، أَوْ تُحِبِّي فِرَاقِي، أَوْ تَبْغُضِينِي، أَوْ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ إنْ كُنْت دَخَلْتِيهَا، فَقَالَتْ: لَا أُحِبُّك، أَوْ لَا أَبْغَضُك، أَوْ قَدْ دَخَلْتهَا، أَوْ لَمْ أَدْخُلْهَا.

وعلى فرض وقوع الطلاق ولم يكن مكملا للثلاث، فقد حصلت الرجعة بمعاشرة الزوج لزوجته في عدتها، وانظر الفتوى رقم: 54195.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق"
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق"
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق"
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق"
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت